المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٦٢ - الأسماء الستة
الألف و «أبا» الثانية معطوفة على «أبا» الأولى، و علامة النّصب الفتحة المقدرة على الألف.
و «أبا» الثالثة مجرورة بالكسرة المقدّرة على الألف للتّعذر.
و شرط «ذو» أن تكون بمعنى «صاحب»، فترفع بالواو، و تنصب بالألف، و تجرّ بالياء، كقوله تعالى: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [١] و كقوله تعالى: أَنْ كانَ ذا مالٍ [٢] و كقوله تعالى:
إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ [٣] و إذا لم تكن بمعنى «صاحب» و كانت بمعنى «الذي» فانها تلزم صورة واحدة هي «ذو» و تكون مبنيّة على السّكون و تقدّر عليها الحركات، مثل قول العرب: «لا و ذو في السّماء عرشه» أي: لا و الذي. و منهم من يجري «ذو» بمعنى: «الذي» مجرى مثيلتها التي بمعنى:
«صاحب» أي: يرفعها بالواو و ينصبها بالألف، و يجرّها بالياء، مثل: «جاء ذو قام»، و «رأيت ذا قام»، «و مررت بذي قام» و مثل:
فإمّا كرام موسرون لقيتهم
فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
حيث وردت «ذو» بمعنى: الذي: اسم موصول مبنيّ على الكسرة المقدّرة على «الواو» للثقل و قد لزمت صورة واحدة هي «ذو».
و أمّا «الهن» فالأكثر فيها النّقص أي: حذف «أل»، فإذا أفردت أعربت بالحركات كقوله عليه السّلام: «من تعزّ بعزاء الجاهليّة فأعضّوه بهن أبيه و لا تكنوا» فقد جرّت كلمة «هن» بالكسرة رغم أنّها مضافة و جرى عليها النّقص أي: حذف «أل»، و كلمة «أبيه»: مضاف إليه مجرور بالياء لأنها أضيفت إلى ضمير الغائب؛ و «هن» في لغة الإتمام ليس أفصح منه في لغة النّقص، فيكون الإفراد و الإضافة على السّواء، أي: تعرب بالحركات. و من أمثلة الإفراد: «هذا هن» «هن»:
أفردت و أعربت بالضّمّة الظّاهرة و مثل: «هذا هنك» «هن» أضيفت و نقصت و أعربت بالضمّة الظاهرة. و في لغة التّمام تقول: «هذا هنوك»:
«هنوك»: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السّتّة و هو مضاف و «الكاف»: ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة.
و مثل: «رأيت هناك» و «مررت بهنيك» و هذا قليل و لقلّته لم يطّلع عليه بعض النّحاة فجعلوا الأسماء المعربة بالحروف خمسة لا ستّة.
ملاحظة: قد يحتمل في إعراب الأسماء السّتّة في الموضع الواحد أكثر من وجه إعرابي واحد كقوله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً [٤] «أخي»: تعرب على وجهين: إما أن تكون بدلا من «هذا» منصوبا و الجملة «له تسع و تسعون نعجة» خبر «إنّ». أو أن تعرب «أخي» خبر «إنّ» مرفوعا بالضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة للياء و الجملة «له تسع و تسعون نعجة» خبر ثان. و كذلك في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي [٥] تعرب كلمة «أخي» مرفوعة باعتبار العطف على ضمير المتكلّم المستتر في أملك و قد فصل بين المتعاطفين التّوكيد «نفسي». أو أن تكون منصوبة باعتبارها
[١] من الآية ٦ من سورة الرّعد.
[٢] من الآية ١٤ من سورة القلم.
[٣] من الآية ٣٠ من سورة المرسلات، و فيها «ذي» مجرورة بالياء و «ذي» مضاف «ثلاث» مضاف إليه.
[٤] من الآية ٢٣ من سورة ص.
[٥] من الآية ٢٥ من سورة المائدة.