المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٤٣ - الاسم الموصوف
٨- اللّاء أو اللّائي. اسم موصول مختصّ بجمع المؤنّث السّالم العاقل و غير العاقل. مثل:
«امتلأت المكاتب بالكتب اللّات ألّفها المعاصرون». «اللات» أو «اللّاتي»: اسم موصول مبنيّ على الكسر «اللّات» أو على السّكون «اللاتي» في محل جرّ نعت و مثل:
«الكتب اللّاء ألّفها القدماء كتبت بالخط اليدوي» «اللاء» أو «اللائي» اسم موصول مبنيّ على الكسر «اللاء» أو على السّكون «اللائي» في محل رفع نعت. و مثل: «اللّاتي ألّفن كتبا في العصر الحديث كثيرات». «اللاتي»: اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ. و كقول الشاعر:
محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها
و حلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل
في هذا البيت وضعت «الألى» مكان «اللاتي» و التّقدير: حبّ اللاتي ... و قد تستعمل «اللّاء» مكان «الذين» أي: ترجع لجمع المذكّر السّالم بدل المؤنث السّالم، كقول الشاعر:
فما آباؤنا بأمنّ منه
علينا اللّاء قد مهدوا الحجورا
و فيه «اللاء» استعملت للمذكّر بمعنى «الذين» و التّقدير: آباؤنا الذين ... «اللاء» اسم موصول مبنيّ على الكسر في محل رفع نعت «آباؤنا».
و المعنى: فما آباؤنا الذين مهدوا أمرنا بأكثر منّة و فضلا من هذا الممدوح.
و من الملاحظ أن كل الألفاظ الخاصة من الموصولات مبدوءة ب «أل» و لا يمكن الاستغناء عنها، و ذلك لإصلاح اللّفظ، و تكلّمته العرب.
ألفاظ الموصول المشترك: الموصول المشترك أو العام يصلح لجميع الأقسام السّابقة دون أن تتغيّر صيغته اللّفظيّة أي: ترتيب حروفه و ضبطها.
و هو ستّة أسماء هي: «من»، «ما»، «أيّ»، «أن»، «ذو»، «ذا» و كلّها مبنيّة على السّكون ما عدا «أيّ» فإنها تبنى في حالة واحدة و ذلك إذا أضيفت إلى جملة اسميّة المبتدأ فيها محذوف مضمر، و ليس بين الأسماء الموصولات المشتركة منها و الخاصة ما يجوز إضافته إلا «أيّ». و كلّ هذه الألفاظ مبهمة، و الذي يزيل إبهامها هو الضّمير، أو القرينة التي تأتي بعدها.
حكم الأسماء الموصولة المشتركة: لكلّ من الألفاظ المشتركة أحكام خاصّة منها:
١- أحكام «من»: هو اسم موصول لفظه مفرد مذكّر، و قد يخالف لفظه معناه، و الأكثر أن يكون الضّمير العائد إليه مفردا مذكّرا مراعاة للّفظ، أو مراعاة للمعنى، كقوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ [١] و حيث أتى فاعل «يؤمن» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «من» و يطابقه في الإفراد و التّذكير و مثله الفعل «يؤمن» في آخر الآية فاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود على «من و كقوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [٢] فاعل «يستمعون» هو «واو» الجماعة تدل على جمع مذكّر و تعود على «من» التي هي بلفظ المفرد المذكّر يدلّ على ذلك سياق المعنى، و كقول الشاعر:
تعال فإن عاهدتني لا تخونني
نكن مثل من- يا ذئب- يصطحبان
حيث أتى فاعل «يصطحبان» ألف المثنّى التي
[١] من الآية ٤٠ من سورة يونس.
[٢] من الآية ٤٢ من سورة يونس.