المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٥ - الاستعلاء
عليه علامة بناء المنادى، فتقول: يا فاطم.
و مثل:
رأيت بني غبراء لا ينكرونني
و لا أهل هذاك الطّراف الممدّة
حيث ظهر أن اسم الإشارة الذي دخلت عليه «هاء» التّنبيه يجوز فيه أن تحذف منه «لام» البعد.
الاستصحاب
لغة: مصدر استصحب: طلب الصّحبة، لازم.
و اصطلاحا: هو إبقاء الحكم في الأسماء و الأفعال و الحروف على ما تستحقها حتى يقوم دليل يخالفه. كبقاء المبتدأ مرفوعا حتى يقوم دليل على أنه مجرور و بقاء الفاعل مرفوعا ما لم يقم دليل على أنّه مجرور، و بقاء الإعراب في الأسماء حتى يقوم دليل على بنائها، و بقاء البناء في الأفعال حتى يقوم دليل على إعرابها و كاعتبار الفعلين الجامدين «نعم» و «بئس» فعلين لا اسمين بدليل أنّهما مبنيّان على الفتح و لو كانا اسمين لما كان لبنائهما سبب.
و من ذلك أيضا أنّ الأصل في الحروف عدم الزّيادة حتى يقوم دليل.
و من ذلك أيضا أنّ «هذا» لا تكون بمعنى اسم الموصول «الذي» و لا اعتبار «الذي» مكان «هذا» فينبغي ألّا تحمل عليها، لذلك رفض البصريّون ما قاله الكوفيّون في شأن «هذا» إنها بمعنى «الذي» تمسّكا بالأصل و استصحاب الحال و يسمّى أيضا:
استصحاب الحال.
استصحاب الحال
اصطلاحا: الاستصحاب.
الاستطالة
لغة: مصدر استطال: طال: جعله طويلا.
و اصطلاحا: امتداد الصّوت بالضّاد من أوّل حافّة اللسان إلى آخرها.
الاستعانة
لغة: مصدر استعان: طلب العون.
و اصطلاحا: هي من معاني حروف الجرّ التّالية:
«الباء» مثل «قطعت الخبز بالسّكين» و «من» مثل: «ينظر المرء إلى صديقه من عين مليئة بالمحبّة» و «عن»، مثل: «رميت عن القوس» و «على»، مثل: كتبت لرفيقي أستعينه على قضاء حاجتي.
الاستعلاء
لغة: مصدرا استعلى القمر: علا، ارتفع.
و اصطلاحا: هو وقوع شيء ما فوق آخر وقوعا حسّيّا أو معنويّا، و هو أحد معاني حروف الجرّ التّالية: «الباء» كقوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [١] و «اللّام» كقوله تعالى:
وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ [٢] و «من»، كقوله تعالى: وَ نَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كفروا بِآياتِنا [٣] و «على» كقوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ [٤] و «عن» كقوله تعالى: وَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [٥] و «في»، كقوله تعالى: لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِبابتى، عزيزه فوال، المعجم المفصل في النحو العربي، ٢جلد، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، چاپ: ١.
[١] من الآية ٧٥ من سورة آل عمران.
[٢] من الآية ١٠٩ من سورة الإسراء.
[٣] من الآية ٧٧ من سورة الأنبياء.
[٤] من الآية ٢٩ من سورة النور.
[٥] من الآية ٣٨ من سورة محمد.