المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٠٧ - الظرف المختصّ
يوم»، و «بين بين»، و «صباح صباح» ... مثل: «هو عندي بمنزلة بين بين»، «بين بين»: ظرف مبني على فتح الجزأين في محل نصب على الظرفيّة. فإن فقد الظرف التّركيب المزجيّ أو أضيف الأول إلى الثاني يكون معربا و يتغيّر معناه فيصير بمعنى كل صباح و كل مساء أو بمعنى: «صباحا لمساء».
و كذلك «بين بين» إذا فقدت التّركيب أعربت، كقوله تعالى: وَ قالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [١] «مودة»:
مضاف «بينكم» مضاف إليه مجرور بالكسرة و هو مضاف و ضمير الغائبين في محل جر بالإضافة، و كقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [٢] في قراءة من قرأ بالرفع فتكون «بينكم» فاعلا، و منه ما يكون مبنيا على الفتح مثل: «أيّان»، «الآن»، «ثمّ»، «كيف» عند من يعتبرها ظرفا.
ملاحظة: من هذه الظروف ما يكون منصوبا في أصله فإذا قطع عن الإضافة لفظا لا معنى يبنى على الضمّ من هذه الظروف: مثل، بعد، دون، فوق، تحت، قدّام، وراء، خلف، أسفل، أعلى، عل، يمين، شمال ... كقوله تعالى:
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [٣].
الظّرف المبهم
هو الذي يدل على قدر من الزّمان غير معيّن أو على قدر من المكان غير معيّن، كقوله تعالى:
وَ لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ [٤] و يسمى هذا الظرف أيضا: الظرف غير المختص. و يسميه سيبويه: «ما كان وقتا في الأمكنة»
الظّرف المتصرّف
هو الذي لا يلازم الظرفية، بل يخرج منها الى إعراب حسب ما يقتضيه العمل في الجملة، فيكون مبتدأ، كقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ [٥] أو خبرا، مثل: «شهر رمضان شهر مبارك» أو فاعلا: «جاء يوم العيد» أو مفعولا به: «أحببت يوم العيد» أو مضافا إليه، مثل: «سرت نصف نهار».
الظّرف المتمكّن
اصطلاحا: هو الظرف المتصرف.
الظّرف المجازيّ
اصطلاحا: هو الذي لا يتوجب أن يكون منصوبا على الظرفيّة، فهو كالظرف المتصرّف كقوله تعالى: وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [٦].
الظّرف المحدود
اصطلاحا: الظرف المختصّ.
الظّرف المختصّ
اصطلاحا: هو الذي يدلّ على زمان أو مكان محدودين، مثل: «سرت يوما كاملا» و كقوله تعالى:
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ [٧] و ظرف المكان المختص لا يكون منصوبا بل مجرورا بحرف من حروف الجر، مثل: «ذهبت الى البيت و جلست على المقعد»،
[١] من الآية ٢٥ من سورة العنكبوت.
[٢] من الآية ٩٤ من سورة الأنعام.
[٣] من الآية ٤ من سورة الروم.
[٤] من الآية ٦ من سورة النحل.
[٥] من الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
[٦] من الآية ١١ من سورة الطلاق.
[٧] من الآية ٦١ من سورة النّحل.