المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٥٢ - حروف الأصول
و يقول النحاة: إن كلمة «سحر» معدولة عن السّحر المقرونة ب «أل» التعريف، لأنه لمّا أريد بها وقت معيّن، كان الأصل أن تكون معرّفة ب «أل»، فلمّا قصد بها التعريف دون ذكر «أل» معها، منعت من الصّرف إشارة إلى هذا العدول.
و تقول: «سير على فرسك سحر». فلا تكون «سحر» مرفوعة على النيابة عن الفاعل لأنها ظرف غير متصرّف أي: لا تكون إلّا ظرفا. أمّا إذا لحقه التصغير فلا يكون ممنوعا من الصّرف، و ينوّن، فتقول: «استيقظت سحيرا» إذا أردت سحر يوم معيّن، أي: إذا كانت معرفة، و تكون غير ممنوعة من الصّرف أيضا إذا اقترنت ب «أل» مثل: «استيقظت بأعلى السّحر» «السّحر منعش» و إنّ السّحر خير من اللّيل.
سحقا
السّحق و السّحق: البعد. يقال: سحقا له:
أي: أبعده اللّه عن رحمته، و انسحق وزن «انفعل» أي: بعد. تقول: «انسحق الشيء؛ بعد أو اتّسع و سحقا هو مصدر يقع مفعولا مطلقا من فعل محذوف تقديره: سحقه سحقا كقوله تعالى:
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ [١].
و تقول: انسحق الدّلو: ذهب ما فيه صيغة «انفعل» و سحق سحقا القلب انكسر و تذلّل و الجمع سحوق. «الثوب البالي»، يقال: «ثوب سحق»، و «ثوب سحق» «سحق» الأولى صفة للثوب و «سحق» الثانية مضاف إليه من باب إضافة الموصوف إلى صفته، و سحق درهم، أي: درهم زائف، «سحق» مضاف «درهم»: مضاف إليه من باب إضافة الصفة إلى موصوفها.
سرّا
لغة: يقال: سارّ فلان أخاه: كلّمة بسرّ، و أسرّ السّرّ، كتمه. تسرّر وزن تفعّل: اتخذ سرّيّة و يقال: تتسرّى بدلا من تسرّر و استتر وزن افتعل:
توارى. و استسرّ الرّجل: ألقى اليه سرّه و الجمع أسرار. يقال: «صدور الأحرار قبور الأسرار».
و أسرّ سرا الرجل: ألقى اليه بسرّ. «سرّا»: مفعول مطلق من فعل محذوف تقديره «أسرّ» عند حذف العامل. و عند وجوده فهو مفعول مطلق من الفعل المذكور.
و يقال: «يصنع الرجل الأشياء سرّا» فتكون كلمة «سرّا» حال منصوب.
سعديك
لغة: سعد سعودا: يمن، سعد ضد شقي فهو سعيد و الجمع سعداء و مسعود جمع مساعيد.
تسعّد وزن تفعّل: ضد تشاءم. استسعد بالشيء وزن «استفعل» عدّه سعدا له. و يقال:
«سعديك»، أي: إسعادا لك بعد إسعاد.
و اصطلاحا: أكثر ما تأتي «لبّيك و سعديك».
بلفظ التّثنية أي: أسعدك و ألبي طلبك تلبية بعد تلبية و إسعادا لك بعد إسعاد، و كل من الكلمتين هي مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق من فعل محذوف على التقدير السابق، و هو منصوب بالياء لأنه مثنى، و هو مضاف و الكاف في محل جر بالإضافة و هو من المصادر المثنّاة غير المتصرّفة المنصوبة بفعل محذوف و هي ملازمة للإضافة و يجري مجراه المصادر التالية التي تكون مثناة في لفظها دون معناه و التي يراد بها التكرير مثل:
«حنانيك»، تحنّنا بعد تحنّن، «دواليك»: تداولا بعد تداول، «هذاذيك»: اسراعا لك بعد إسراع
[١] من الآية ١١ من سورة الملك.