المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٥١ - حروف الأصول
من أن اسم الموصول هو «أل» و الصلة صفة متّصلة به و الأصل: «ما المستفزّة الهوى محمود عاقبة ...».
ملاحظات:
١- إذا رفعت صلة «أل» ضميرا يعود إلى الموصول يجوز أن يكون الضمير غير ظاهر، أي:
مستترا، مثل: «أوصلت من معلميك إلى الاصدقاء جوائز» فتقول: «الموصل من معلميك إلى الأصدقاء جوائز أنا» ففي «الموصل» ضمير مستتر يعود الى «أل» لأنه خلف عن ضمير المتكلّم و «أل» دائما للمتكلّم. و الخبر «أنا» ضمير المتكلم، و المبتدأ هو نفس الخبر، لذلك يجوز أن يكون الضمير العائد إلى «أل» ضميرا مستترا.
٢- إذا رفعت صلة «أل» ضميرا لغير «أل» وجب بروز الضمير و انفصاله، تقول في مثل:
«أوصلت من معلميك إلى الاصدقاء جوائز» في الإخبار عن «المعلمين» «الموصل أنا منهما إلى الأصدقاء جوائز «معلّماك» و في الإخبار عن الأصدقاء، يقول: «الموصل أنا من معلميك إليهم جوائز الأصدقاء». و إذا أردت الإخبار عن «جوائز» تقول: «الموصلها من معلّميك الى الأصدقاء جوائز» و ذلك لأن «الوصل» حاصل من المتكلم، و «أل» لغير المتكلم، و هما نفس الخبر الذي أخرته.
٣- حروف السبك هي التي تجعل ما بعدها في معنى المصدر، مثل: أن، ما، كي، أنّ.
الستّة الاشياء
اصطلاحا: تشمل هذه التّسمية ستة أشياء هي: الأمر، النهي، الاستفهام، العرض، التمني، النّفي.
فالأمر، كقول الشاعر:
اطلب و لا تضجر من مطلب
فآفة الطّالب أن يضجرا
و النّهي، كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله
عار عليك، إذا فعلت، عظيم
و الاستفهام، كقول الشاعر:
أكلّ امرىء تحسبين امرءا
و نار توقّد باللّيل نارا
و العرض، كقول الشاعر:
ألا يا صاحبيّ قفا لغنّا
نرى العرصات أو أثر الخيام
و التمنّي، كقول الشاعر:
يا ليتني و أنت يا لميس
في بلدة ليس بها أنيس
و النفي كقول الشاعر:
و لا أرى فاعلا في النّاس يشبهه
و ما أحاشي من الأقوام من أحد
سحر
السّحر: هو آخر الليل قبيل الصّبح. و السحر الأعلى: ما قبل انصداع الفجر. و السّحر الآخر عند انصداعه. و الجمع أسحار، تقول:
«استيقظت سحر على صوت البلبل». فإذا أردت سحر يوم معيّن فالكلمة معرفة و لا تنوّن و تكون ممنوعة من الصّرف للعلميّة و العدل، و يقال «سحر» معدولة عن «السّحر». أمّا إذا أردت به سحر يوم ما فيكون غير ممنوع من الصرف. مثل:
«أستيقظ كلّ يوم سحرا». و كقوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ [١]
[١] من الآية ٣٤ من سورة القمر.