المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٤٢ - حروف الأصول
أول المضارع، و يجمعها قولك: «أنيت». أو «نأتي».
الزّيادة
تعريفها:
لغة: الزيادة هي النموّ و كذلك الزّوادة و هي نقيض النقصان، تقول: زاد الشيء يزيد زيدا و زيدا و زيادا و مزيدا و مزادا أي: ازداد. و هم زيد على مئة و زيد كقول الشاعر:
و انتم معشر زيد على مئة
فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني
و زيد و يزيد: اسمان مسميان بالفعل المستقبل ليس فيهما ضمير ك «يشكر» و «يعصر».
و اصطلاحا: الزيادة هي وجود كلمة لا محل لها من الإعراب بحيث إذا حذفت من الكلام لم يختل المعنى و تسمّى أيضا الإلغاء، و لا يفهم من الزّيادة أنّ الكلمة الزائدة لا معنى لها، إنما يؤتى بها لتقوية المعنى، أو تأكيده، أو تثبيته، مثل:
«اللّه هو القادر» فكلمة «هو» زائدة هي ضمير الفصل، و لا يتأثر المعنى بحذفها فتقول: «اللّه القادر».
و في الاصطلاح أيضا: تكون الزيادة في أن يضاف الى أصول الكلمة حرف واحد مثل:
أكرم، أو حرفان، مثل: انكسر، أو ثلاثة أحرف، مثل: استخرج أو أربعة أحرف مثل: اعشوشب.
و في الاصطلاح أيضا: الزيادة هي إحدى العلل اللفظيّة التي تمنع من الصّرف إذا اقترنت باسم العلم مثل: مروان، عثمان، فتكون العلّة معنويّة، أو إذا اقترنت بالوصف، مثل: عطشان، سكران.
و الزيادة قد تكون زيادة اسم لتقوية المعنى و تأكيده و تثبيته، مثل قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «هو» زائدة لا يختل المعنى بحذفها و أتي بها لتقوية المعنى و تثبيته.
و قد تكون بزيادة فعل، مثل: «ما كان أجمل منظر الرّياض» «كان» زائدة و زيادة حرف، مثل:
«إنّما اللّه واحد». «ما» حرف زائد لا محل له من الإعراب، و زيادة جملة، مثل: «كان أبي، رحمه اللّه، كريما» فجملة «رحمه اللّه» جملة اعتراضيّة زائدة لا محل لها من الإعراب.
أغراضها: و للزيادة أغراض كثيرة نذكر منها:
١- المدّ، مثل: نار، المد بالألف، و مثل:
عصفور، بالواو، قتيل، بالياء.
٢- العوض، مثل: «عدة» «التاء» فيها عوض عن «الواو» أصلها «وعدا».
٣- بيان الحركة، كقوله تعالى: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [١] بيان الحركة بواسطة هاء السّكت.
٤- التكثير، بواسطة الألف في «قبعثرى».
٥- الإلحاق، كقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «الواو» في الكوثر هي للإلحاق بوزن «جعفر» و مثل: الألف المقصورة في «أرطى» و «علقى».
٦- زيادة المعنى، مثل: كاتب، قاتل، «كارم» على وزن «فاعل».
٧- إمكان اللفظ و تسهيل النطق، مثل:
«اكتب، اعلم، ادرس» بواسطة همزة الوصل.
٨- التوسّع بواسطة الميم، في مثل: شجعم.
أقسامها: تكون الزيادة إما في التصدير مثل:
أكرم، أو في الحشو، مثل: «كوكب»، أو الكسع، مثل: «رعشن»، أو في الطرف، مثل: «تجلبب».
[١] من الآيات ٢٥- ٢٨ من سورة الحاقة.