المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٢٩ - حروف الأصول
و «الضمير» معا كقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى [١] جملة «أنتم سكارى» اسميّة مؤلفة من مبتدأ «أنتم» و خبره «سكارى» في محل نصب حال مرتبطة بصاحبها، أي ب «واو» الجماعة في الفعل «تقربوا»، و «الضمير» معا اللذين هما «و أنتم». و إمّا أن يكون الرّابط هو الضّمير فقط، كقوله تعالى: تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [٢] فالجملة «وجوههم مسودة» جملة اسميّة، مؤلفة من مبتدأ «وجوههم» و خبره «مسودّة» مرتبطة بصاحبها، الذي هو «واو» الجماعة في الفعل «كذبوا»، بالضمير فقط هو الضمير «هم» المتصل بكلمة «وجوههم». و قد تخلو الجملة الحالية من الرّابط و ذلك:
أ- إذا كانت واقعة بعد عاطف، كقوله تعالى:
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أم هُمْ قائِلُونَ [٣] جملة «أم هم قائلون» جملة حالية غير مرتبطة بالواو بصاحبها لأنها وقعت بعد عاطف، انظر: أحكام الحال من حيث ارتباطها بصاحها.
خامسا: الجملة المفسّرة لعامل الاسم المشغول عنه، كقول الشاعر:
و الذئب أخشاه إن مررت به
وحدي و أخشى الرّياح و المطرا
جملة «أخشاه» لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة لعامل الاسم «الذئب» الواقع مفعولا به لفعل محذوف تقديره «و أخشى الذئب أخشاه»، و هذه الجملة المفسّرة مرتبطة بصاحبها «الذئب» بالضمير المتصل المختص بالغائب.
سادسا: بدل البعض من الكل، يجب أن يرتبط بالمبدل منه بالضمير الظاهر، مثل قوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا [٤] فكلمة «نصفه» بدل بعض من كل من كلمة «الليل» مقترنة بضمير هو «الهاء»، أو يرتبط بالضمير المقدّر كقوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٥] و التقدير من استطاع منهم ... و قد تعوّض، عن الضمير، كلمة «أل» فنقول: «قبّل أخاك الوجه» و التقدير:
وجهه. فكلمة «الوجه» بدل من «أخاك» بدل من بعض من كل و الرّابط هو «أل» المعوّض به عن الضمير.
سابعا: بدل الاشتمال، و يكون الرابط فيه، مثل بدل البعض من كل، ضميرا ظاهرا مثل:
«أعجبني زيد خلقه» «خلقه»: بدل اشتمال من كلمة «زيد» و الرّابط هو الضمير الظّاهر المتّصل، أو يكون ضميرا مقدّرا، كقوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ [٦] و التقدير:
النار فيه. فكلمة «النار» بدل اشتمال من كلمة «الأخدود».
ثامنا: معمول الصفة المشبهة يكون الرابط فيه إما ضميرا ظاهرا، مثل: «سمير جميل وجهه» «وجهه» فاعل للصفة المشبّهة «جميل» مرتبطة بضمير ظاهر. أو ضميرا مقدّرا، مثل: «سمير حسن الوجه» و التقدير: الوجه منه.
تاسعا: جواب الشرط الذي تكون أداته مبتدأ، و يكون الرّابط إما ضميرا ظاهرا، كقوله تعالى:
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ
[١] من الآية ٤٣ من سورة النّساء.
[٢] من الآية ٦٠ من سورة الزّمر.
[٣] من الآية ٤ من سورة الأعراف.
[٤] من الآيتين ٢ و ٣ من سورة المزّمّل.
[٥] من الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
[٦] من الآية ٥ من سورة البروج.