المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥١٩ - حروف الأصول
الأيدي: أخذته هذه مرّة و هذه مرّة.
اصطلاحا: قال ابن الأعرابي: يقال:
«حجازيك» و «دواليك» «و هذا ذيك» قال: و هذه حروف خلقتها على هذا لا تغيّر. «و حجازيك» أمره أن يحجز بينهم و يحتمل أن يكون معناها كفّ نفسك، و أما «هذا ذيك» فإنه يأمره أن يقطع أمر القوم، و «دواليك» من تداولوا الأمر بينهم، يأخذ هذا دولة و هذا دولة. و قولهم دواليك، أي؛ تداولا بعد تداول، كقول الشاعر:
إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله
دواليك حتى ليس للبرد لا بس
حيث وردت كلمة «دواليك» و هي مفعول مطلق من فعل محذوف منصوب بالياء لأنّه مثنى، و هو مضاف، «و الكاف» في محل جر بالإضافة.
و ربّما أدخلوا الألف و اللّام على «دواليك» فتصير «الدّواليك» مثل:
و صاحب صاحبته ذي فأفكه
يمشي الدّواليك و يعدو البنّكه
دور الاعتدال
هو أن يعلّل الشيء بعلّة معلّلة بذلك الشيء مثل: «ملكت» فوجب تسكين لام الفعل لاتّصاله بتاء الضمير المتحرّكة، و تحرّك هذه «التاء» بسبب السكون العارض فى آخر الفعل فاعتلّ لهذا بهذا ثم دار فاعتلّ لهذا بهذا.
دون
لغة: «دون» نقيض «فوق» و هو تقصير عن الغاية، و هو ظرف، و الدّون: الحقير مثل:
إذا ما علا المرء رام العلاء
و يقنع بالدّون من كان دونا
و لا يشتق منه فعل، و بعضهم يقول: دان يدون، دونا، و أدين إدنة.
قال ابن سيدة: «دون» كلمة في معنى التّحقير و التّقريب، و تكون ظرفا فتنصب، و تكون اسما فيدخل حرف الجر عليه فيقال: «هذا دونك و هذا من دونك»، كقوله تعالى: وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ [١] حيث دخل حرف الجر على «دونهم».
و كلمة «دون» لا تؤنّث بعلامة تأنيث «الهاء» و لا بغير علامة تأنيث كبقية الظروف، إلّا «قدّام» و «وراء» و لا تصغّر. و أما قول الشاعر:
و قامت إليه خدلة السّاق أعلقت
به منه مسموما دوينة حاجبه
حيث وردت «دون» مصغّرة و مؤنثة «بالتاء». و هذا شاذ.
و قد تدخل عليه «الباء، على رأي الأخفش، مثل قولهم: «فرددناه عليه و على نفر من أصحابه فيهم من ليس بدونه». و قالوا: «من دون»، يريدون: «من دونه». و قالوا: «دونك في الشرف و الحسب». و يقال: «زيد دونك»، أي: هو أحسن منك في الحسب، و كذلك «الدّون» يكون صفة و يكون نعتا و لا يشتق منه فعل.
و تأتي «دون» بمعنى خلف و قدّام. و تأتي بلفظ «دونك الشيء» أو «دونك به» أي: خذه. و تكون «دونك» اسم فعل أمر بمعنى «خذ»، مثل: «دونك الثوب» أي: خذه. و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، و «الكاف» للخطاب.
«الثوب»: مفعول به و قال بعض النحويين لدون تسعة معان بمعنى «قبل» كقولك: «دون الشّهر قتال» و «دون قتل الأسد أهوال»، و بمعنى «وراء»، كقولك: «هذا أمير على ما دون جيحون»
[١] من الآية ٢٣ من سورة القصص.