المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٣٧ - الحال
ملاحظة: يقول الكوفيون إن الفعل «أحاشي» في قول الشاعر السّابق: و ما أحاشي من الأقوام من أحد. ليس متصرفا من «حاش» بل هو مأخوذ منه كما يؤخذ الفعل «بسمل» من «بسم اللّه» و «حمدل» من «الحمد اللّه». و «اللّام» في «حاش للّه» زائدة لا تتعلّق بشيء. و إن ألف «حاشا» حذفت لكثرة الاستعمال لأن الحرف يدخله الحذف. كما تحذف الفاء من «سوف» فتصير «سو».
الحاضر
الحضور لغة، ضد المغيب و الغيبة، و حضر:
قدم، و اسم الفاعل منه: الحاضر.
و اصطلاحا: هو ما يدلّ على الحدث الذي يجري فيه الكلام و يتعيّن ب «ليس»، فتقول:
«لست بمذنب» أو ب «لام» الابتداء: مثل: «لتلميذ ناجح خير من طبيب كسول». أو ب «ما» النافية، مثل: «ما أنا بفاشل»، أو «ما أنا فاشل»، و يسمّى أيضا: الحال، و الحاضر في الاصطلاح: هو المضارع، الفعل المضارع.
الحال
لغة: هو الصّفة.
و اصطلاحا: هو اسم مشتق منصوب يبيّن هيئة صاحبه عند وقوع الفعل و يقوّي المعنى، مثل:
«هجم الأسد غاضبا» و كلمة «الحال» صالحة أن تكون مذكّرة كقول الشاعر:
لا خيل عندك تهديها و لا مال
فليسعد النّطق إن لم يسعد الحال
فلفظة الحال مذكّرة، و قد تكون مؤنّثة، كقول الشاعر:
إذا أعجبتك الدّهر حال من امرىء
فدعه و واكل أمره و اللّياليا
إعرابه: قد يكون الحال منصوبا لفظا مثل:
«مشى الطفل مسرعا»، أو مقدّرا مثل: «رجعت الجيوش شتّى»: «شتى» حال منصوب بالفتحة المقدّرة للتعذّر أو محلّا، مثل: «جاءت الخيل بداد». «بداد»: حال مبني على الكسر في محل نصب. و للحال تسميات أخرى منها: الخبر، لسيبويه، القطع، للفرّاء، الصّلة، خبر المعرفة، الفعل لما قبله للفرّاء، المنصوب على الفعل للفرّاء، المفعول فيه، لسيبويه و المبرّد.
صاحب الحال: الأغلب في صاحب الحال أن يكون معرفة. و قد يأتي نكرة في المواضع التالية:
١- إذا تقدّمت الحال و تأخّرت النكرة، مثل:
«يصرخ فرحا ناجح». و الأصل يصرخ ناجح فرح، فالصّفة إذا تقدمت على الموصوف النكرة أعربت: «حالا» و كقول الشاعر:
لميّة موحشا طلل
يلوح كأنّه خلل
٢- إذا اختصت النكرة بنعت، مثل: «مررت بأمّ نحيلة باكية»، أو بإضافة، مثل: «حافظت على صفحات الكتب نظيفة». أو بعمل، مثل:
«أعجبت بدارس فصلا متفوّقا»، أو بعطف، مثل:
«أقبل سمير و قوم فرحين». أو إذا سبقها حرف استفهام، مثل: «هل تعجب باستاذ متواضعا!» أو حرف نفي، مثل: «ما رسب تلميذ مجتهدا». أو نهي، مثل: «لا تشرب من ماء راكدة».
٣- و يأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال جملة اسميّة مقترنة بالواو، مثل: «استيقظ طفل و هو يصرخ من الألم».
٤- يأتي صاحب الحال نكرة إذا كانت الحال جامدة، مثل: «كرّ ولد أسدا».