المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٩٤ - التوكيد اللّفظي
تعالى: وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا [١].
٨- نون التوكيد بنوعيها: الثّقيلة، مثل: «و اللّه لأجتهدنّ» و الخفيفة، كقول الشاعر:
لا يبعدن قومي الذين هم
سمّ العداة و آفة الجزر
٩- لام الابتداء، مثل: «لفلّاح نشيط خير من طبيب متقاعس» و مثل: «إنّك لعلى خلق عظيم».
١٠- لام القسم كقوله تعالى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [٢].
ملاحظة: التوكيد من أسباب حذف عامل المفعول المطلق. مثل: «أنت و فيّ حقا» «أنت»: ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ.
«وفيّ» خبر المبتدأ مرفوع «حقّا» مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أحق ذلك حقّا. و مثل:
«لن أذهب البتّة».
التّوكيد بالنّون
هو التوكيد بواسطة النّون الخفيفة أو الثقيلة، مثل: «و اللّه لأساعدنّ المحتاج» و مثل قول الشّاعر السّابق: لا يبعدن قومي ...
توكيد التّوكيد
اصطلاحا: يكون بواسطة ألفاظ التّوكيد بعد «كل»، مثل: «جاء القوم كلّهم أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون ...». «كلّهم» توكيد «القوم» مرفوع و هو مضاف و ضمير الغائبين «هم» في محل جرّ بالإضافة: «أجمعون»: توكيد «القوم»، و مثلها «أكتعون» و «ابتعون» و «أبصعون».
توكيد الشّمول
اصطلاحا: هو الذي يرفع توهّم عدم إرادة الشمول، مثل: «جاء الطلاب عامّتهم».
التّوكيد الصّريح
اصطلاحا: التّوكيد اللّفظيّ، و يكون بإعادة ذكر اللّفظ المؤكّد، كقول الشاعر:
فإيّاك إيّاك المراء فإنّه
إلى الشّرّ دعّاء و للشّرّ جالب
التّوكيد غير الصّريح
اصطلاحا: التّوكيد المعنويّ، و هو ما يرفع توهم ما يمكن أن يضاف إلى المتبوع مثل: جاء المدير نفسه.
التّوكيد اللّفظيّ
اصطلاحا: هو الذي يكون بإعادة ذكر لفظ المؤكّد أو مرادفه، مثل قول الشاعر:
لا لا أبوح بحبّ بثنة إنها
أخذت عليّ مواثقا و عهودا
أعيد لفظ «لا» في توكيدها لفظيا. و من إعادة اللّفظ بالمرادف، كقول الشاعر:
و قلن على الفردوس أول مشرب
أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
«أجل» حرف جواب أعيد بمرادفه «جير» لتأكيده توكيدا لفظيا.
و مثل: «جاء جاء المدير». و مثل: «الشّمس الشمس طلعت».
و كقوله تعالى: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [٣] و كقول الشاعر:
إنّ إنّ الحليم يحلم ما لم
يرين من أجاره قد ضيما
[١] من الآية ١١٣ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ١٨ من سورة يس.
[٣] من الآيتان ٣٤ و ٣٥ من سورة القيامة.