المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٥٢ - التّصوّر
الكلمات: دون، أهل، نظم، وصف، عقد، قبل، بعد، مصغّرة على: «دوين، أهيل، نظيم، وصيف، عقيد، قبيل، بعيد» في قوله:
دوينك يا أهيل الجود منّي
نظيما في وصيفك كالعقيد
أحيسن من قصيّد من قبيلي
و أحلى من نظيّم من بعيدي
و كذلك صغّر أفعل التّفضيل «أحسن» على «أحيسن» وزن «فعيعل» و قصيّد تصغير «قصيد»، و «نظيّم» تصغير «نظيم» و كلها رباعيّة على وزن «فعيعل».
و كذلك صغّر الرّباعي «أحمق» وزن «أفعل» التّفضيل على «فعيعل» في قول الشاعر:
أخذت بمدحه فرأيت لهوا
مقالي للأحيمق يا حليم
و منه قول الشاعر:
يا ما أميلح غزلانا عطون لنا
من هؤليائكنّ الضال و السمر
و فيه تصغير «أملح» على أفعل «التّفضيل من الشاذّ». لأن الفعل لا يصغّر، و فيه أيضا تصغير «هؤلاء» على «هؤليائكنّ» و هو تصغير شاذّ لأن اسم الإشارة المبنيّ لا يصغر.
١٣- و من التّصغير الذي يدلّ على التّفخيم قول الشاعر:
فويق جبيل شاهق الرأس لم تكن
لتبلغه حتى تكلّ و تعملا
فتصغير كلمة «جبيل» من «جبل» دلت على التفخيم لقرينة و هي إتباعه بكلمة شاهق.
١٤- في تصغير اسم الموصول «التي» يقول الشاعر:
بعد اللّتيّا و اللّتيّا و الّتي
إذا علتها أنفس تردّت
فقد صغّر الشّاعر اسم الموصول «التي» على «اللّتيّا» و يجوز تصغيرها على «اللّتيّا» و ذلك بضم أو بفتح اللّام المشدّدة و إدغام ياء التّصغير بياء الكلمة و فتح «الياء» المشدّدة.
التّصديق
اصطلاحا: هو من معاني همزة الاستفهام «و هل»، و هو إدراك نسبة معيّنة و الاستفهام عنها سواء أكانت هذه النّسبة مثبتة أم منفيّة، كقوله تعالى: وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [١] فالهمزة هنا تفيد التصوّر لأن الجواب يكون بتعيين أحد الأمرين. و كقوله تعالى: أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ [٢] فالهمزة هنا تفيد التّصديق و جوابه يكون ب «نعم» أو «لا» فالهمزة إذن تفيد التّصديق و التّصوّر، أما «هل» فهي حرف استفهام و يفيد التّصديق فقط أي:
إدراك النّسبة أو الاستفهام عن نسبة معيّنة، كقوله تعالى: وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يأمره بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٣] «هل» تفيد التصديق و جواب الاستفهام بها «نعم» أو «لا».
التّصوّر
هو إدراك المفرد: أي تعينه، و يكون التّصور مشتركا بين أدوات الاستفهام جميعا ما عدا «هل» التي تفيد التّصديق فقط فإذا قلت: «هل يأتي
[١] من الآية ١٠٩ من سورة الأنبياء.
[٢] من الآية ٣٧ من سورة القلم.
[٣] من الآية ٧٥ من سورة النّحل.