المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣١١ - البناء
محذوف تقديره: دع و بله مضاف الأكف مضاف إليه.
ملاحظة: يرى الكوفيّون أنها من أدوات الاستثناء فيكون ما بعدها منصوبا على الاستثناء، مثل:
«أكرمت المجتهدين بله الكسلانين» «الكسلانين»: مستثنى منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
و يرى الأخفش أنها حرف جرّ.
البلوغ
لغة: مصدر بلغ. بلوغ الثمر: نضجه اصطلاحا: الحينونة. أي: من معاني الفعل المزيد، مثل: «أزرع»، «أحصد»، ..
بلى
يرى بعض النحويين أن «بلى» أصلها: «بل» و الألف زائدة، و يرى غيرهم أن الألف للتّأنيث بدليل إمالتها، و «بلى» حرف جواب و تختصّ بالنّفي فتفيد إبطاله و يكون النّفي:
١- نفيا مجرّدا، كقوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ: بَلى وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [١].
٢- نفيا مقرونا بالاستفهام الحقيقيّ، مثل:
«أ ليس الطقس باردا؟». «بلى».
٣- نفيا مقرونا بالاستفهام التّوبيخي، كقوله تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [٢].
٣- نفيا مقرونا بالاستفهام التقريريّ، كقوله تعالى: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالوا: «بلى».
تمييزها عن «نعم»:
١- تفترق «بلى» عن «نعم» بأنها لا تأتي إلا بعد النّفي. أمّا «نعم» فتأتي بعد النّفي و الإثبات.
٢- تأتي «بلى» إيجابا للنّفي فتقول: أ ليس اللّه بقادر على أن يحيي الموتى، بلى. أما «نعم» فأنها تأتي لتصديق المخبر في الإيجاب و النّفي، مثل:
«أ ليس الطقس باردا» فإذا أجبت ب «نعم» يكون المعنى: نعم ليس الطقس باردا و إذا أجبت ب «بلى» يكون المعنى: الطقس بارد. و ما ذلك إلا على مقتضى السّماع فقط.
و قد تأتي «نعم» بمعنى «بلى» كقول الشاعر:
أ ليس الليل يجمع أمّ عمرو
و إيّانا فذاك بنا تداني
نعم و ترى الهلال كما أراه
و يعلوها النهار كما علاني
فمعنى: «نعم» جواب المقدّر في نفس الشاعر في أن يجمعه الليل و أمّ عمرو أو هو جواب لما بعدها أو جواب للعبارة فذاك بنا تداني.
و من حديث الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) للأنصار: «أ لستم ترون ذلك» فأجابوا: «بلى» فأوّل قولهم على أنّه لأمن اللّبس.
البناء
لغة: مصدر بنى الشيء: أقامه.
اصطلاحا: البناء هو لزوم آخر الكلمة على حالة واحدة في كل حالات الإعراب مثل: «جاء سيبويه». «سيبويه» فاعل مبنيّ على الكسر في محل رفع. و مثل: «جاء ثلاثة عشر رجلا» «ثلاثة عشر» فاعل «جاء» مبنيّ على فتح الجزأين في محل رفع فاعل. رجلا: تمييز.
[١] من الآية ٧ من سورة التغابن.
[٢] من الآية ٨٠ من سورة الزخرف.