المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٩ - ألف الاستغاثة
أمّا اليوم فإنها ترسم إمّا بشكل ألف تعلوها رأس عين صغيرة (ء)، أو بشكل ألف فقط تعلوها فتحة أو ضمة، أو تحتها كسرة، فتقول: «إنقاد»، «انقاد» و «أنقيد»، «انقيد» هذا إذا كانت في ابتداء الكلام سواء أكانت منطوقة أم غير منطوقة. أمّا إذا وقعت في درج الكلام فترسم بشكل «ألف» يعلوها حرف «الصّاد» (ص) و تكون هذه «الصّاد» الصّغيرة هي الحرف الأوّل من الأمر «صل» أي:
«صل كلامك و لا تقطعه». أو بشكل «ألف» فقط و تكون غير منطوقة، مثل: «باسم اللّه» أو غير منطوقة و لا مكتوبة مثل: «بسم اللّه الرحمن الرحيم» و مثل: «هذه ابنتك».
باب الألف
لغة: الألف هو المألف. و الألف: أوّل الحروف الهجائية. سميت بذلك لأنها تألف الحروف كلّها. و اصطلاحا: الألف السّاكنة. الألف المهموزة. همزة القطع.
ألف الاثنين
اصطلاحا: تكون حرفا، لا ضميرا للرّفع، و ذلك عند بعض القبائل التي تلحق بآخر الفعل، مثّنى أو مجموعا علامة كضميره، و تسمّى هذه اللغة: «لغة أكلوني البراغيت» و هي لغة طيّىء، و أزد شنوءة، و بلحارث، فيقولون: «درسا الولدان»، «درسوا الأولاد» «وقفن الفتيات».
فالألف في «درسا» هي ألف الاثنين لا ضمير الرّفع. و كذلك «الواو» في «درسوا»، و النّون في «وقفن». و كقوله تعالى: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا و مثل
تولّى قتال المارقين بنفسه
و قد أسلماه مبعد و حميم
و تكون هذه «الألف» عند الآخرين ضميرا للاثنين، فتكون فاعلا للفعل المعلوم، مثل قوله تعالى: فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما «الألف» في «أكلا» هي ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل؛ و تكون نائب فاعل في الفعل المجهول، مثل: «الولدان درّسا» و تكون اسما للأفعال النّاقصة، كقوله تعالى: وَ طَفِقا يَخْصِفانِ «الألف» في «طفقا» ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع اسم «طفقا».
و «الألف» في «يخصفان» فاعل أيضا.
ألف الأداة
اصطلاحا: هي التي تكون في أوّل الأدوات، مثل قوله تعالى: قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ فالألف في «إنّي» و في «إن» هي ألف الأداة.
ألف الاستغاثة
اصطلاحا: هي التي تكون بدلا من حرف الجرّ «اللام» و يختم بها المستغاث، كقول الشاعر:
يا يزيدا لآمل نيل عزّ
و غنى بعد فاقة و هوان
حيث زيدت «الألف» في آخر المستغاث به «يزيدا» لتكون عوضا عن لام الجرّ المفتوحة
[١] من الآية ٢ من سورة الأنبياء.
[٢] من الآية ١٢١ من سورة طه.
[٣] من الآية ١٢١ من سورة طه.
[٤] من الآية ١٥ من سورة الأنعام.