المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٥١ - أن التفسيريّة
غُرُورٍ [١] و التّقدير: ما الكافرون إلّا في غرور و كقوله تعالى: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ [٢] و التّقدير: ما أنتم. و كقوله تعالى: إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [٣] و التّقدير: ما نحن إلا ..
و «إن» غير العاملة النّافية تدخل على الجمل الاسميّة كالآيات السابقة، و على الجمل الفعليّة كقوله تعالى: إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى [٤] أي: ما أردنا.
و تدخل على الجمل الفعليّة فتأتي بعدها «إلّا» كالآيات السّابقة و قد لا تأتي بعدها «إلّا» كقوله تعالى: قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أم بعيد ما تُوعَدُونَ، أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً [٥] و كقوله تعالى: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ [٦].
إن الوصليّة
اصطلاحا: إن الزّائدة.
أن الاستقباليّة
اصطلاحا: أن المصدريّة أي: التي تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يكون له محلّ من الإعراب حسب موقعه من الجملة كقوله تعالى: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ [٧]: أي: تقاكم و برّكم و إصلاحكم بين النّاس لا يكون اللّه عرضة لذلك في أيمانكم.
أن التّفسيريّة
استعملها النّحاة بعدّة وجوه و معان منها:
أولا: هي حرف مصدريّ ينصب الفعل المضارع. انظر: كيف تنصب «أن» في باب تصريف الأفعال.
ثانيا: هي حرف تفسير غير عامل و معناه التّفسير و التّبيين مثل «أي» التّفسيريّة و لا تكون كذلك إلّا بشروط منها:
١- يجب أن تقع بعد جملة فيها معنى القول مثل: «كتب»، «أشار»، «صرخ»، «أمر»، «صرّح»، «أومأ» ... أمّا إذا وقعت بعد جملة مستقلة متضمّنة القول بمعناه و حروفه فتكون «أن» زائدة و ليست مفسّرة، مثل: «قلت له أن ادرس درسك».
٢- أن تأتي قبل جملة مستقلّة تتضمّن معنى الأولى و توضح المراد منها، أمّا إذا لم تأت قبل جملة مستقلّة فيمتنع مجي «أن»، لذلك لا نقول:
«أشرت إليه أن لعبا» بل نقول، كقوله تعالى:
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ [٨] فقد أتت «أن» قبل جملة مستقلّة توضح المعنى المراد من الجملة قبلها «فأوحينا».
٣- ألا تقترن بحرف جرّ ظاهر أو مقدّر لأنها لا تكون عندئذ مفسّرة بل مصدريّة لأن حرف الجرّ لا يدخل إلّا على الأسماء، «و أن» المصدريّة تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يكون مجرورا بحرف الجرّ الظّاهر أو المقدّر، كقول الشاعر:
أو تحلفي برّبك العليّ
أنّي أبو ذيّالك الصبيّ
و التّقدير: على أنّي ... فالمصدر المؤوّل من «أن» المصدريّة و اسمها و هو «الياء» و خبرها «أبو»
[١] من الآية ٢٠ من سورة الملك.
[٢] من الآية ١٥ من سورة يس.
[٣] من الآية ١١ من سورة إبراهيم.
[٤] من الآية ١٠٧ من سورة التوبة.
[٥] من الآية ٢٥ من سورة الجنّ.
[٦] من الآية ١١١ من سورة الأنبياء.
[٧] من الآية ٢٢٤ من سورة البقرة.
[٨] من الآية ٢٧ من سورة المؤمنون.