المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٥٠ - إن النّافية
لذلك تعرب كلمة «أحد» فاعلا لفعل «استجارك» متقدما على عامله. راجع أدوات الشرط.
إن المخفّفة
إذا خفّفت «إنّ» المكسورة الهمزة، فالأكثر إهمالها، و يزول اختصاصها في نصب الاسم و رفع الخبر و يرجع ما بعدها مبتدأ و خبر على الأصل، كقوله تعالى: وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [١] و يجوز إعمالها حفظا لأصلها، كقوله تعالى: وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [٢] و متى أهملت وجب اقتران خبرها «باللّام» التي تسمّى «اللّام الفارقة» لتفرق بينها و بين «إن» النّافية، مثل: «إن زيد لكريم» حيث بطل عمل «إن» المخفّفة فاقترن الخبر باللّام الفارقة. و رجع ما بعدها «زيد»: مبتدأ مرفوع. «كريم» خبره.
و يجوز الاستغناء عن هذه اللّام، إذا وجدت قرينة لفظيّة تبيّن المراد، مثل: «إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة» و التقدير: إنّ الحقّ لا يخفى، فالمعنى واضح و القرينة اللّفظيّة تبيّن المراد، أو إذا وجدت قرينة معنويّة، كقول الشاعر:
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك
و إن مالك كانت كرام المعادن
حيث أتت «إن» مخفّفة و باطل عملها، و لم يقترن الخبر «باللّام الفارقة» لوجود قرينة معنويّة، إذ أنّ سياق المعنى هو المدح و هذا واضح من المعنى و «إنّ» إذا أهملت و بطل عملها يكثر دخولها على المضارع النّاسخ، كقوله تعالى:
وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ [٣] فقد دخلت «إن» المخففة من «إنّ» على المضارع النّاسخ «يكاد»، و كقوله تعالى: وَ إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ [٤] حيث دخلت «إن» على المضارع النّاسخ «نظن»، كما يكثر دخولها على الماضي النّاسخ، كقوله تعالى: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [٥] دخلت «إن» على الماضي النّاسخ «كانت»، و كقوله تعالى: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [٦] كذلك دخلت «إن» على الماضي النّاسخ «كدت»، و كقوله تعالى: وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [٧]. و ندر دخولها على ماض غير ناسخ، كقول الشاعر:
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما
حلّت عليك عقوبة المتعمّد
حيث دخلت «إن» على الفعل الماضي «قتلت» غير النّاسخ. و هذا نادر. و يندر أيضا دخولها لا على ماض ناسخ و لا على ماض غير ناسخ، مثل: «إن يزينك لنفسك و إن يشينك لهيه» فقد دخلت «إن» على المضارع «يزينك»، غير النّاسخ.
إن النافية
اصطلاحا: هي التي من أخوات «ليس» راجع: أخوات «ليس»
إن النافية غير العاملة
اصطلاحا: «إن» النّافية غير العاملة هي حرف نفي، و كثيرا ما توجد في كلام العرب و في القرآن الكريم، كقوله تعالى: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي
[١] من الآية ٣٢ من سورة يس.
[٢] من الآية ١١١ من سورة هود.
[٣] من الآية ٥١ من سورة القلم.
[٤] من الآية ١٨٦ من سورة الشعراء.
[٥] من الآية ١٤٣ من سورة البقرة.
[٦] من الآية ٥٦ من سورة الصّافّات.
[٧] من الآية ١٠٢ من سورة الأعراف.