المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٤٧ - إن الزّائدة
استعمالات كثيرة منها أنها تأتي:
١- بعد «ما» اسم الموصول، كقول الشاعر:
يرجّي المرء ما إن لا يراه
و تعرض دون أدناه الخطوب
٢- بعد «ما» المصدريّة، كقول الشاعر:
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته
على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
٣- بعد «ألا» الاستفتاحيّة، كقول الشاعر:
ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا
أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا
وقعت «إن» بعد ألا الاستفتاحيّة فهي زائدة.
و كلمة «غضوب» اسم امرأة.
٤- قبل همزة الإنكار كجواب الإعرابي الذي سئل: «أتخرج إن أخصبت البادية» فيجيب منكرا القول: أأنا إنيه!.
«إن» جزء من «إمّا». «إن» التي هي جزء من «إمّا» كقول الشاعر:
سقته الرّواعد من صيّف
و إن من خريف فلن يعدما
و التّقدير: إمّا من صيّف و إمّا خريف، و كقول الشاعر:
لقد كذبتك فاكذبنها
فإن جزعا و إن إجمال صبر
و التّقدير: فامّا جزعا و إمّا إجمال صبر. حيث بقيت «إن» كجزء من «إمّا».
و يقال: «إن» في البيت الأوّل هي شرطيّة و فعل الشرط محذوف و جوابه مقرون بالفاء و التّقدير:
و إن سقته من خريف فلن يعدم الرّيّ. و زعم آخرون: «إن» هي زائدة، و التّقدير: من صيّف و من خريف. و كذلك في البيت الثاني «إن» هي شرطيّة حذف جواب الشرط، و التّقدير: إن كنت ذا جزع فاجزع و إن كنت مجمل صبر فاصبر.
«إن» بمعنى «إذ». يرى ذلك الكوفيّون، مستدلّين بقوله تعالى: وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] و بقوله تعالى: وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٢] و بقوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [٣] و يقول الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: «و إنّا إن شاء اللّه، بكم لاحقون» و كقول الشاعر:
أ تغضب إن أذنا قتيبة جزّتا
جهارا و لم تغضب لقتل ابن خازم
و يرى البصريّون أنّ «إن» في الآية الأولى هي حرف شرط جيء به للتهييج و الإلهاب، كقول الأب لابنه: «إن كنت ابني فأطعني» و مثل ذلك في الآية الثانية. و يرى البصريّون في قوله تعالى:
إِنْ شاءَ اللَّهُ* (٤) أنها شرطيّة، و في هذه العبارة آراء متعدّدة منها في تفسير الآية:
١- «إن شاء اللّه» عبارة أرادها اللّه لتعليم عباده، و ليقولوا ذلك في عداتهم.
٢- يقال في هذه العبارة إنها استثناء في الملك المخبر للنّبي صلّى اللّه عليه و سلّم في منامه. فذكر اللّه مقالته كما وقعت.
٣- معنى هذه العبارة: لتدخلنّ جميعا إن شاء اللّه و لم يمت أحد».
٤- استثني هذا الكلام، من حيث أن كل واحد من النّاس متى ردّ هذا الوعد إلى نفسه، أمكن أن يتمّ فيه الوعد، و ألّا يتمّ، أو قد يموت
[١] الآية ٢٧٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٥٧ من سورة المائدة.
[٣] الآية ٢٧ من سورة الفتح.