المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٤١ - الإمالة
و «أرطى، أرطيان»، و «غزا» في البناء للمجهول تقلب «ألفه»، «ياء» فتقول: «غزي» لذلك تجب الإمالة في كلمة «ملهى» لأن الفتحة تعقبها «ألف» فيصحّ أن تقلب «ياء» و أمّا في كلمة «تلاها» في قوله تعالى: وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها [١]. فقد أميلت الفتحة التي تعقبها «ألف»، و لا يصح أن تعقبها إلّا «الواو» بدليل قولنا: «يتلو» و «تلاوة»، و ذلك لمناسبة إمالة «ألف» في كلمة «جلّاها» في الآية التالية للأولى: وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها [٢]. و كذلك تمال الفتحة قبل «ألف»، «سجا» من قوله تعالى:
وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى [٣]. لمناسبة إمالة «الألف» في كلمة «قلى» من الآية التّالية للأولى:
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى [٤]. فالألف في «سجا» تقلب «واوا» و الدليل القول: سجا يسجو سجوّا الليل، أي: سكن. و يستثنى من ذلك الألف التي ترجع أو تقلب إلى «ياء» في لغة شاذّة، مثل: «عصا»، و «قفا» فإن الألف فيهما تقلب «ياء» إذا أضيفتا إلى ياء المتكلم، فتقول:
«عصيّ»، و «قفيّ». كما يستثنى من ذلك «الألف» التي تمازج حرفا زائدا، مثل: «عصا» و «قفا» فالألف فيهما تقلب «ياء» إذا صغّرتا فتقول: «عصيّة» و «قفيّ» أو إذا جمعتا جمع تكسير على وزن «فعول»، فتقول: «عصيّ» و «قفيّ».
٣- إذا كانت الألف مبدلة من «عين» فعل يتحوّل إلى وزن «فلت» عند اتّصاله بتاء الضمير سواء أ كانت الألف منقلبة عن «ياء»، مثل: «باع، كال، هاب» فتصير «بعت، كلت، هبت» أو منقلبة عن واو مكسورة مثل: «خاف»، «طال»، «مات»، فتقول: «خفت»، «طلت»، «مت» في لغة من قال: «متّ»، بخلاف: «قال و طال و مات»، بالضّمّ.
٤- إذا وقعت الألف قبل الياء فتمال، مثل:
بايعت، خايرت، و سايرت.
٥- إذا اتصلت بالألف «ياء» قبلها، مثل:
بيان، أو انفصلت عنها بحرف واحد، مثل:
«شيبان»، و «نظفت يداه»، أو بحرفين أحدهما الهاء، مثل: «جاءت بيتها»، و مثل: «ليتها»، و مثل: «سيبها».
٦- إذا وقعت الألف قبل الكسرة، مثل:
«عالم»، «كاتب»، «قاهر»، «ظالم» ...
٧- إذا وقعت الألف بعد الكسرة و منفصلة عنها بحرف واحد، مثل: «كتاب»، «سلاح»، «جماح»، «وصال»، أو بحرفين أحدهما «الهاء»، مثل «أن يضربها فذاك حرام» أو بحرفين أحدهما ساكن، مثل: «شملال»، «سرداح» أو بكليهما، أي: بحرفين أحدهما ساكن، و بالهاء، مثل:
«درهماك».
٨- إرادة التّناسب و ذلك إذا وقعت «الألف» بعد «الألف» في كلمتها أميلت لسبب مثل:
«قرأت كتابا»، فالألف الثّانية وقعت بعد ألف أميلت بسبب وقوعها بعد كسرة و فصل بينهما حرف واحد، و مثل: رأيت عمادا. أو إذا وقعت الألف في كلمة قارنت كلمة أخرى فيها «ألف» أميلت لسبب، كقراءة بعضهم قوله تعالى:
[١] الآية ٢ من سورة الشمس.
[٢] الآية ٣ من سورة الشمس.
[٣] الآيتان ١ و ٢ من سورة الضحى.
[٤] الآية ٣ من سورة الضحى.