المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٩٥ - الإعراب
القواعد النحويّة، و أعرب الكلمة أظهر محلّها من الإعراب.
و اصطلاحا: هو تغيّر الحركة الإعرابيّة على آخر الكلمة بسبب تغيّر العامل قبلها، مثل:
«الكتاب مفيد»، «إنّ الكتاب مفيد» و «كان الكتاب مفيدا» «للكتاب المفيد مكانة علمية» و يسمّى أيضا: العمل، الإعمال، و له ثلاث علامات: الضمّة، الفتحة، الكسرة. و له أربعة ألقاب: الرّفع، النّصب، الجرّ، الجزم.
علاماته:
١- علامات الإعراب الأصليّة و هي:
الضمّة للرّفع، و الفتحة للنّصب، و الكسرة للجرّ و السّكون للجزم. و تشترك الضّمّة و الفتحة أي:
الرّفع و النّصب في الاسم و الفعل مثل: «العمل يبعد عنّا العيوب» «العمل» مبتدأ مرفوع بالضّمّة، «يبعد» فعل مضارع مرفوع للتّجرد و علامة رفعه الضّمّة، و مثل: «إنّ الكذب لن يبعد عنّا الأذى» «الكذب»: اسم «إنّ» منصوب بالفتحة، «يبعد» فعل مضارع منصوب بالفتحة. و يختص الجرّ بالأسماء فتقول: «إلى اللّه ترجع الأمور» «اللّه» اسم الجلالة مجرور بالكسرة و كقوله تعالى:
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ [١] «آيات»:
«مضاف». «الكتاب»: مضاف إليه مجرور بالكسرة، و يختص الجزم بالأفعال، كقوله تعالى:
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٢]
٢- علامات الإعراب الفرعيّة.
١- ينوب عن الضمة:
أولا: «الواو» في الأسماء السّتّة، كقوله تعالى: وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً [٣] «أبوهما» فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة.
ثانيا: الألف في المثنّى، كقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [٤] «أبواه» فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنّى.
ثالثا: الواو في جمع المذكّر السّالم، كقوله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ [٥] المؤمنون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم.
٢- ينوب عن الفتحة:
أولا: الألف في الأسماء السّتّة، كقوله تعالى:
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٦] «أبانا» اسم «إنّ» منصوب بالألف لأنه من الأسماء السّتّة و هو مضاف و «نا» ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة.
ثانيا: «الياء» في المثنّى و في جمع المذكّر السّالم في حالتي النّصب و الجرّ. كقوله تعالى:
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ [٧] «أبيهم» اسم مجرور ب «إلى» مجرور بالياء لأنّه من الأسماء السّتّة و هو مضاف و ضمير الغائبين «هم» في محل جرّ بالإضافة، و كقوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ [٨] «أبويكم» مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنّى و هو مضاف و ضمير المخاطبين «كم» في محلّ جرّ بالإضافة، و كقوله تعالى: ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ
[١] من الآية ٢ من سورة القصص.
[٢] من الآية ١٠٦ من سورة البقرة.
[٣] من الآية ٨٢ من سورة الكهف.
[٤] من الآية ١١ من سورة النساء.
[٥] من الآية ٢٨ من سورة آل عمران.
[٦] من الآية ٨ من سورة يوسف.
[٧] من الآية ٦٣ من سورة يوسف.
[٨] من الآية ٢٧ من سورة الأعراف.