المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٩٣ - الإطباق
بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ [١].
ملاحظة: يقرب معنى الإضراب من معنى الاستدراك حتى أنه يلتبس بعض الشّيء في معناهما، فالإضراب هو إبطال ما قبل «بل»، أو عدم إبطاله و إثبات ما بعدها، أمّا الاستدراك فهو عدم إبطال ما قبل «بل» و تركه على وضعه و إثبات ضدّه لما بعدها.
الاضطرار
لغة: مصدر اضطره إلى الشيء: ألجأه.
اصطلاحا: أي الخروج عن القاعدة لضرورة الوزن و القافية، كقوله الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه
عصائب طير تهتدي بعصائب
حيث جرّ الشّاعر كلمة «عصائب» بالكسرة و حقها أن تكون مجرورة بالفتحة لأنها ممنوعة من الصّرف و ذلك لضرورة الوزن و القافية.
الإضمار
لغة: أضمر الشّيء: أخفاه.
و اصطلاحا: تقدير أنّ في التّركيب كلمة من غير أن تذكر. كقول الشاعر:
اطلب و لا تضجر من مطلب
فآفة الطّالب أن يضجرا
فالفعل «تضجر» منصوب ب «أن» المضمرة بعد «واو» المعيّة، و اصطلاحا أيضا: الضّمير.
إضمار الفعل
اصطلاحا: حذف الفعل، و التّسمية لسيبويه و ذلك في باب الإغراء و الاختصاص و التّحذير.
إذ يكون الاسم المنصوب مفعولا به لفعل محذوف تقديره: الزم (الإغراء) «أخصّ» (الاختصاص) «احذر» (التّحذير)، كقول الشاعر:
أخاك أخاك إنّ من لا أخ له
كساع إلى الهيجا بغير سلاح
«أخاك» مفعول به لفعل محذوف تقديره:
«الزم» منصوب بالألف لأنّه من الأسماء السّتّة و هو مضاف «و الكاف» ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة. و مثل:
نحن بني ضبة أصحاب الجمل
ننعي ابن عفّان بأطراف الأسل
«بني»: مفعول به لفعل محذوف تقديره:
«أخصّ»، منصوب «بالياء» لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم و حذفت منه «النّون» للإضافة، و هو مضاف «ضبّة» مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف، و كقول الشاعر:
إياك إيّاك المراء فإنّه
إلى الشّرّ دعّاء و للشّرّ جالب
«إيّاك»: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل التّحذير المحذوف تقديره: أحذرك.
الإطباق
لغة: مصدر أطبق فمه: أغلقه.
اصطلاحا: حروف الإطباق هي: «الصّاد»، «الضّاد»، «الطّاء»، الظّاء»، سمّيت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الرّيح إلى الحنك عند النّطق بها.
[١] من الآية ٦٢ من سورة المؤمنون.