المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٨٥ - الإضافة
حذف المضاف إليه: و يحذف المضاف إليه في ثلاث حالات:
١- أن يحذف المضاف إليه و ينوى معناه فيبنى المضاف على الضّمّ و ذلك عند ما يكون المضاف كلمة «غير»، أو «قبل»، أو «بعد»، أو «حسب»، مثل: «استشار الولد أباه ليس غير»، «و لم يستمع لأحد قبل و لا بعد»، «غير»: اسم «ليس» مبنيّ على الضّمّ في محل رفع و قد حذف المضاف إليه بعده و نوي معناه، و كذلك «قبل» و «بعد».
٢- أن يحذف المضاف إليه و لا ينوى لفظه و لا معناه فيرجع المضاف معربا كما كان قبل الحذف و يقبل التّنوين، كقوله تعالى: وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى [١] و التّقدير و كلّ فريق. فقد حذف المضاف إليه و لم ينو لفظه و لا معناه لذلك نوّن المضاف.
٣- أن يحذف المضاف إليه و ينوى ثبوت لفظه، فيبقى المضاف على إعرابه، و لا ينوّن، و تبقى أحكام الإضافة بعد الحرف كما كانت قبله، و ذلك إذا كان المضاف اسما تامّا أي: لا يدل على الغايات مثل: «قبل، و بعد»، و أن يعطف عليه اسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه المحذوف في صيغته و معناه، كقول الشاعر:
يا من رأى عارضا يسرّ به
بين ذراعي وجبهة الأسد
و التّقدير: بين ذراعي الأسد و جبهة الأسد. و قد يكون الاسم العامل في لفظ مشابه للمضاف إليه مضافا، كالبيت السّابق، أو غير مضاف، كقول الشاعر:
علّقت آمالي فعمّت النّعم
بمثل أو أنفع من وبل الدّيم
و التّقدير بمثل وبل الديم أو بأنفع من وبل الدّيم، حيث عطف على المضاف كلمة «بأنفع» و هو غير مضاف إلى ما بعده.
نعت المضاف و المضاف إليه: إذا كان النعت بعد المركّب الإضافي مثل: «عبد العزيز، سيف الدين»، فيكون تابعا للمضاف، لأنه المقصود الأساسيّ بالحكم، إلا إذا قام دليل على أن المقصود بالنّعت هو المضاف إليه، أو أن المضاف هو كلمة «كل»، مثل: «جاء أبو عليّ الشجاع»: «الشجاع»: نعت «أبو» مرفوع بالضّمة، و مثل: «أسرع إلى بذل الجهود الصّادقة لإنقاذ الغريق». «الصادقة»: نعت «الجهود» و هو المضاف إليه، و ذلك لإقامة القرينة التي تدل على أن المنعوت هو المضاف إليه، و هذه القرينة هي تأنيث كلمة «الصّادقة» تبعا للمنعوت «الجهود».
و مثل: «كلّ أمّ مخلصة هي دعامة الأسرة» «مخلصة» نعت للمضاف إليه «أم» بدليل تأنيث النّعت و المنعوت.
المضاف إلى ياء المتكلم: إضافة الاسم إلى ياء المتكلّم تستلزم أحكاما في ضبط آخر المضاف، و في ضبط ياء المتكلم، و يتبيّن ذلك في ما يلي:
أولا: يجب كسر آخر المضاف، و بناء ياء المتكلّم على السّكون أو على الفتح في محل جرّ و ذلك:
١- إذا كان المضاف اسما مفردا صحيح
[١] من الآية ٩٥ من سورة النساء.