المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٧٤ - الإضافة
«مررت بالمضيق الفاصل رأس القارّة الأفريقيّة عن الأوروبيّة» «الفاصل» هو المضاف المقرون ب «أل» أضيف إلى كلمة «رأس» التي أضيفت إلى «القارّة» المقرونة ب «أل».
٣- إذا كان مضافا إلى ضمير ما فيه «أل»، مثل: «أمي، الحبّ أنت المستحقة كماله»، «المستحقة» مضاف مقرون ب «أل» لأنه أضيف إلى ضمير ما فيه «أل» فكلمة «كماله» مقرونة بضمير يرجع إلى كلمة «الحب» المقرونة ب «أل».
٤- إذا كان المضاف مثنّى، مثل: «إن يطلب القاطنا بيتي خدمة فإني أسرع للخدمة».
و المضاف هو كلمة «القاطنا» أتى مقرونا ب «أل» لأنه مثنى، و حذفت منه «النّون» للإضافة و الأصل:
«القاطنان».
٥- إذا كان المضاف جمع مذكر سالما، مثل:
«ليس القوم بالمقيمي الصّلاة» «المقيمي» مضاف أتى مقرونا ب «أل» لأنه جمع مذكّر سالم، و حذفت منه «النّون» للإضافة، و أجاز الكوفيّون إضافة المقرون ب «أل» إلى المعرفة، مثل: «أنّبت الولد الضارب زيد» «الضارب» مضاف إلى المعرفة «زيد».
تذكير المضاف و تأنيثه: قد يكتسب المضاف المذكّر تأنيثا من المضاف إليه و بالعكس و ذلك بشرط صلاحيّة المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه، كقوله تعالى: تلتقطه بَعْضُ السَّيَّارَةِ [١] «بعض» مضاف و هو في الأصل لفظ مذكّر و قد اكتسب تأنيثا من المضاف إليه بدليل تأنيث الفعل «تلتقطه» و ذلك لصلاحيّة الاستغناء عنه بالمضاف إليه. و كقول الشاعر:
رؤية الفكر ما يؤول له الأمر
معين على اجتناب التّواني
«رؤية» مضاف و هو لفظ مؤنث في الأصل، و قد اكتسب تذكيرا من المضاف إليه المذكر «الفكر» بدليل أن العائد في «له» يعود إلى مذكّر، و ذلك لصلاحيّة الاستغناء عنه بالمضاف إليه، و لا يجوز القول: «قام جارية زيد» لعدم صلاحية الاستغناء عن المضاف بالمضاف إليه.
الأسماء و الإضافة: الأسماء من جهة الإضافة ثلاثة أنواع هي:
أولا: نوع يمتنع عن الإضافة و هي أسماء الشّرط، و الاستفهام، و الإشارة، و الموصولات، و كلّها لا تضاف إنما يضاف إليها مثل: «كلّ هذا جميل» «كلّ»: مبتدأ و هو مضاف «هذا»: «الهاء» للتّنبيه و «ذا» اسم إشارة في محل جرّ بالإضافة و مثل: «كلّ من يدرس ينجح» «كلّ» مبتدأ و هو مضاف «من» اسم شرط في محل جر بالإضافة و مثل: «كتب من قرأت؟» «كتب» مفعول به مقدّم و هو مضاف «من» اسم استفهام في محل جر بالإضافة، و مثل: «كل ما صنعته مقبول» «كل» مبتدأ و هو مضاف «ما» اسم موصول في محل جرّ بالإضافة.
و الأسماء الباقية كلّها صالحة في الغالب للإفراد و للإضافة فتقول: «لعب الفريقان» «الفريقان»:
فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى و هو مفرد أي: غير مضاف. و مثل: «لعب فريق الرّياضة و الأدب مع فريق دوحة الأدب». «فريق» فاعل لعب و هو مضاف «الرّياضة» مضاف إليه و «فريق» الثانية
[١] من الآية ١٠ من سورة يوسف.