المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٠ - اسم الزّمان و المكان
و كلمة «معيش» تدل على اسم الزّمان أي: وقت العيش و اسم المكان أي: مكان العيش و المصدر الميميّ الذي يدلّ على العيش.
و من غير الثّلاثي يصاغ اسما الزّمان و المكان من المضارع المجهول بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، مثل: «أمسى» في الماضي «يمسى» المضارع المجهول «ممسى» اسم الزّمان و مثله: «أصبح» «يصبح» «مصبح». فتقول:
«درسنا مصبحنا و ممسانا». و مثله: «الإيمان خير مستقرّا و النّزاهة خير مقاما» و «مستقرا» مأخوذ من «استقر» الماضي «يستقرّ» المضارع المجهول و مثله «مقاما» «أقام» في الماضي «يقام» في المضارع المجهول.
ملاحظات:
١- سمع بعض هذه الأسماء مقرونة بتاء التّأنيث، مثل: «مظنّة» مكان الظّنّ، «مقبرة» مكان قبر الميّت أما «مقبرة» فهي مكان القبور لا مكان قبر الميّت. و مثل «موقعة» مكان الوقوع، «مشرقة» «مزلّة» «مظنة».
٢- قد يأتي اسم المكان على وزن «مفعلة» من الثّلاثي الصّحيح، ليدلّ على التّكثير، مثل:
«مذبحة» «مقتلة» «مأسدة».
٣- لا يعمل اسم المكان و اسم الزّمان شيئا من عمل فعلهما فلا يرفعان فاعلا و لا ينصبان مفعولا به و لكن بما أنّهما مشتقّان من الفعل يجوز أن يتعلّق بهما الظّرف أو الجارّ و المجرور.
٤- قد يختلط الأمر على السّامع بين المصدر الميميّ و اسم الزّمان و اسم المكان من غير الثّلاثي، و التّمييز بينها يعود إلى القرائن، فإن لم تدلّ القرائن فتكون صيغة كل منها صالحة للمصدر و لاسم الزّمان و لاسم المكان، مثل:
«حضرت مبدأ السباحة في موعدها». فكلمة «مبدأ» تدل على زمان بدء العمل و على مكان وقوعه و هي تصلح في الوقت نفسه للدّلالة على البدء أي: تصلح أن تكون مصدرا ميميا. و مثلها كلمة «موعد» تدل على مكان الوعد و زمانه و معناه المجرد.
٥- قد تأتي صيغ اسمي الزّمان و المكان و لا تدلّ على زمان أو مكان بل تكون مصادر كقوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها و قوله:
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ و قوله: وَ مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ. فالكلمات «مجراها» و «مرساها» و «المستقر» و «ممزّق» ليست أسماء زمان و لا مكان و لكنها مصادر ميميّة دلت عليها القرائن.
٦- وردت عن العرب أسماء زمان على وزن «مفعل» و الأصل أن تأتي على «مفعل» منها:
«مشرق»، «مركز»، «منبت»، «مرفق»، «منسك»، «مفرق»، «مجزر»، «محشر»، «مرسن»، «مسقط»، «مسجد»، «مغرب»، «منفذ»، «مسكن» و في تفسير ذلك أمران:
الأول: أنها هي نفسها وردت على وزن «مفعل» مسموعة عن العرب، فتكون إذن مسموعة على «مفعل» و على «مفعل».
و الثاني: أن مضارعها قد يرد بكسر العين أو بضمّها ففي لغة الضمّ تنطبق مع القياس أي «مفعل» و في لغة الكسر تنطبق مع السّماع أي:
مفعل.
٧- قد يصاغ من وزن «مفعلة» اسم مكان من الاسم الثلاثيّ الجامد الحسيّ، مثل: «ورق»، «مورقة»، «عنب» و «معنبة»، «بلح» و «مبلحة»، «أسد» «مأسدة» و كلّها تدلّ على اسم مكان يكثر