دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٨ - ذكر سبب إسلام سلمان الفارسي، رضي اللّه عنه
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدّوري، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا شريك، عن عبيد المكتب، عن أبي الطّفيل، عن سلمان، قال:
أتيت النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، بصدقة فردّها، و أتيته بهدية فقبلها [٦٩].
و
بهذا الإسناد، عن سلمان، قال: أعطاني النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مثل هذه من ذهب- و حلّق شريك بإصبعه السّبّابة على الإبهام مثل الدرهم. قال: فلو وضع أحد في كفّة و وضعت في أخرى لرجحت به في فكاك رقبته.
* و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس- هو الأصم- قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من عبد القيس، عن سلمان، قال: لمّا أعطاني رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ذلك الذهب فقال: اقض به عنك.
فقلت: يا رسول اللّه، و أين تقع هذه مما عليّ؟ فقلّبها رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، على لسانه ثم قذفها إليّ ثم قال: انطلق بها، فإن اللّه تعالى [٧٠] سيؤدي بها عنك.
[٤٤١]. و في سيرة ابن هشام (١: ٢٣٣- ٢٤٢). و دلائل النبوة لأبي نعيم (٢١٣)، و تاريخ الإسلام للذهبي (٢: ٥١)، و البداية و النهاية (٢: ٣١٠- ٣١٦)، و الاكتفاء (١: ٢٣٦)، و تهذيب تاريخ دمشق الكبير (٦: ١٩٢- ١٩٥)، و الخصائص الكبرى للسيوطي (١: ٤٥)، و سبل الهدى و الرشاد (١: ١٢٢- ١٣٠)، و قال: «رواه الإمام أحمد و ابن سعد، و البزار، و الطبراني، و ابو نعيم، و غيرهم، من طرق أدخلت بعضها في بعض».
[٦٩] مسند الإمام أحمد (٥: ٤٣٧، ٤٣٨).
[٧٠] ليست في (م).