دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٥ - باب أول خطبة خطبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة
(١) نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده اللّه فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له. إن أحسن الحديث كتاب اللّه قد أفلح من زينه اللّه في قلبه و أدخله في الإسلام بعد الكفر و اختاره على ما سواه من أحاديث الناس إنه أحسن الحديث و أبلغه أحبوا من أحب اللّه، أحبوا اللّه من كل قلوبكم و لا تملّوا كلام اللّه [تعالى] [٤] و ذكره و لا تقس عنه قلوبكم فإنه من كلّ يختار اللّه و يصطفى فقد سماه خيرته من الأعمال، و مصطفاه من العباد، و الصالح من الحديث، و من كل ما أتى الناس من الحلال و الحرام، فاعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا و اتقوه حق تقاته، و أصدقوا اللّه صالح ما تقولون بأفواهكم، و تحابوا بروح اللّه بينكم. إن اللّه يغضب أن ينكث عهده و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» [٥].
[٤] ليست في (ص)، و ليست في (ه).
[٥] سيرة ابن هشام (٣: ١١٨- ١١٩).