دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٨ - باب قول اللّه عز و جل
(١) الحمراء الزهري أخبره أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو واقف بالحزورة في سوق مكة «إنك لخير أرض اللّه، و أحب أرض اللّه إليّ و لو لا أني أخرجت منك ما خرجت» [٨]. هذا هو المحفوظ و كذلك رواه يونس [٩] عن عقيل عن الزهري.
و قد أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد في أمالي عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة «أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وقف على الحزورة فقال:
علمت أنك خير أرض اللّه و أحب أرض اللّه و لو لا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت» [١٠].
و هذا و هم من معمر [و اللّه أعلم] [١١].
و قد روى بعضهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، و هو أيضا و هم. و الصحيح رواية الجماعة [١٢].
[٨] أخرجه الترمذي في المناقب (باب) في فضل مكة، الحديث رقم (٣٩٢٥)، ص (٧٢٢)، عن قتيبة، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن ابي سلمة، عن عبد اللّه بن عدي بن حمراء الزهري، و قال: «هذا حديث حسن غريب صحيح».
و قد رواه يونس عن الزهري نحوه، و رواه محمد بن عمرو، عن ابي سلمة، عن ابي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و حديث الزهري، عن ابي سلمة، عن عبد اللّه بن عدي بن حمراء عندي أصح.
و أخرجه ابن ماجة في المناسك، عن عيسى بن حماد، عن الليث.
[٩] في (ص): «و عقيل».
[١٠] هذه الرواية أخرجها النسائي من طريق معمر، في المناسك، في سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (٥: ٣١٦) و (١١: ٥٤).
[١١] الزيادة من (ص) فقط.
[١٢] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٢٠٥- ٢٠٦)، و أضاف: رواه احمد عن ابراهيم ابن خالد، عن رباح، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن بعضهم.