دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢١ - باب ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حين قرأ القرآن، و علم إعجازه، و ما كان من إجابة اللّه- عز و جل- فيه دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإعزاز دينه بإسلام أحد الرجلين
(١) لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى، إلى قوله: فَتَرْدى [٢١].
و قرأ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ- حتى بلغ- عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [٢٢] فأسلم عند ذلك» أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال:
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق [٢٣] فذكره، و قال فيه: و زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا سفيان عن عمرو، عن ابن عمر، قال: «إني لعلى سطح فرأيت الناس مجتمعين على رجل و هم يقولون صبأ عمر، صبأ عمر، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج فقال إذا كان عمر قد صبأ فمه أنا له جار، قال: فتفرق الناس عنه، قال:
فعجبت من عزه».
رواه البخاري في الصحيح [٢٤]، عن علي بن عبد اللّه، عن سفيان أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ: قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال: «كان إسلام عمر بن الخطاب بعد خروج من خرج من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أرض الحبشة. قال ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى، قالت: «كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض
[٢١] [١- ١٦] من سورة طه.
[٢٢] [١- ١٤] من سورة التكوير.
[٢٣] سيرة ابن هشام (١: ٣٦٥).
[٢٤] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٣٥) باب إسلام عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- ح (٣٨٦٥) عن علي بن عبد اللّه المديني، فتح الباري (٧: ١٧٧).