دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٠ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما يزعمون:
فإن يك [١٠٦] حقّا يا خديجة فاعلمي* * * حديثك إيّانا فأحمد مرسل
و جبريل يأتيه و ميكال معهما* * * من اللّه وحي يشرح الصدر منزل
يفوز به من فاز فيها بتوبة* * * و يشقى به العاتي الغويّ المضلّل [١٠٧]
فريقان منهم فرقة في جنانه* * * و أخرى بإخوان الجحيم تغلّل
إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت* * * مقامع في هاماتها ثم تشعل
فسبحان من تهوي الرياح بأمره* * * و من هو في الأيام ما شاء يفعل
و من عرشه فوق السموات كلها* * * و أقضاؤه في خلقه لا تبدّل
و قال ورقة بن نوفل في ذلك:
يا للرجال و صرف الدهر و القدر* * * و ما لشيء قضاه اللّه من غير
حتى خديجة تدعوني لأخبرها* * * و ما لها بخفيّ الغيب من خبر
جاءت لتسألني عنه لأخبرها* * * أمرا أراه سيأتي الناس من أخر
[١٠٦] في (م) و (ه): «إن».
[١٠٧] ابن كثير: «و يشقى به العاني الغرير المضلل».