دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٧٠ - باب ما لقي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من وباء المدينة حين قدموها و عصمة اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنها ثم ما ورد في دعائه بتصحيحها لهم و نقل وبائها عنهم إلى الجحفة، و استجابة دعاءه، ثم تحريمه المدينة، و دعائه لأهلها بالبركة
(١) لها في مدّها و صاعها بمثلي ما دعا إبراهيم لمكه».
رواه مسلم في الصحيح [٢٢] عن أبي كامل.
و أخرجاه [٢٣] من حديث وهيب عن عمرو بن يحيى.
و سائر الأحاديث في هذا المعنى مخرّجة في كتاب الحج من كتاب السنن [٢٤].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا [٢٥] أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال: حدّثنا سعيد بن مسعود، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن أبي عبد اللّه القراظ، قال سمعته قال سمعت أبا هريرة و سعدا يقولان: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللهم بارك لأمتي في مدهم، و بارك لهم في صاعهم، و بارك لهم في مدينتهم، اللهم إن إبراهيم عبدك و خليلك، و إني عبدك و رسولك، و إن إبراهيم سألك لمكة، و إني أسألك للمدينة مثل ما سألك إبراهيم لمكة و مثله معه، إن المدينة مشبّكة بالملائكة على كل نقب منها ملائكة يحرسونها لا يدخلها الطاعون و لا الدجال من أراد أهلها بسوء أذابه اللّه عز و جل كما يذوب الملح في الماء».
رواه مسلم في الصحيح [٢٦] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد اللّه بن موسى.
[٢٢] أخرجه مسلم في المناسك، (٨٥) باب فضل المدينة، الحديث (٤٥٤): ص (٢: ٩٩١).
[٢٣] البخاري في البيوع، أول باب بركة صاع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و مسلم: في مناسك الحج، (٨٥) باب فضل المدينة، ص (٢: ٩٩١).
[٢٤] (٤: ٣٢٥) السنن الكبرى للمصنف.
[٢٥] ص: «قال أخبرنا» و كذا في سائر الحديث، اما في (ح) و (ه): «أخبرنا» فقط.
[٢٦] أخرجه مسلم في: ١٥- كتاب الحج، (٨٩) باب من أراد اهل المدينة بسوء اذابه اللّه، الحديث (٤٩٥)، ص (٢: ١٠٠٨).