دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤٠ - باب ما جاء في بناء مسجد
(١) اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بقبور المشركين فنبشت و بالخرب فسوّيت، بالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة له، و جعلوا عضادتيه حجارة، و جعلوا ينقلون الصخر و هم يرتجزون و رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معهم و يقولون:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة* * * فانصر الأنصار و المهاجرة
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، و رواه مسلم عن يحيى بن يحيى [٣].
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة التمار بالبصرة، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد هو ابن سلمة، عن أبي التياح عن أنس بن مالك، قال «كان موضع المسجد حائطا لبني النجار فيه حرث و نخل و قبور المشركين، فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ثامنوني به، فقالوا: لا نبغي، فقطع النخل، و سوى الحرث، و نبش قبور المشركين، قال و ساق الحديث. و قال:
فاغفر مكان فانصر.
قال موسى: حدثنا عبد الوارث بنحوه، و كان عبد الوارث يقول: خرب و زعم عبد الوارث أنه أفاد حمادا هذا الحديث.
أخبرنا أبو علي [الحسين بن محمد الروذباري] [٤]، قال: أخبرنا أبو بكر
[٣] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٤٦) باب مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه المدينة، الحديث (٣٩٣٢)، فتح الباري (٧: ٢٩٥)، و قد أخرجه البخاري ايضا في كتاب الصلاة، باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، و يتخذ مكانها مساجد؟. و في موضعين من الوصايا في باب: إذا أوقفت جماعة أرضا مشاعا فهو جائز، و باب: إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه فهو جائز.
و أخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب ابتناء مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
كما أخرجه ابو داود في الصلاة عن مسدد، و ابن ماجة في الصلاة.
[٤] الزيادة من (ص) فقط.