دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٩ - باب ما جاء في دخول عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة و وجوده إياه الرسول النبي الأمي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل و اعترافه بذلك و إسلامه و كذلك كل من أنصفه من اليهود الذين دخلوا عليه و وقفوا على صفته دون من حرم التوفيق منهم
(١) الجنة؟ و ما ينزع الولد إلى أبيه و إلى أمه [١٢]؟
قال: أخبرني بهن جبريل (عليه السلام) آنفا، قال: جبريل! قال: نعم، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: ثم قرأ هذه الآية: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ [١٣]، أما أول أشراط الساعة: فنار تخرج على الناس [١٤] من المشرق إلى المغرب، و أما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، و إذا [١٥] سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد [إلى أبيه] [١٦] و إذا سبق ماء المرأة نزعت [الولد] [١٧].
قال أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أنك رسول اللّه، يا رسول اللّه إن اليهود قوم بهت [١٨]، و إنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسلهم عني بهتوني، فجاءت اليهود إليه، قال: أي رجل عبد اللّه [بن سلام] [١٩] فيكم قالوا: خيرنا و ابن خيرنا و سيدنا و ابن سيدنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبد اللّه بن سلام؟
قالوا: أعاذه اللّه من ذلك، فخرج عبد اللّه، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه، قالوا: شرنا و ابن شرنا و تنقصوه، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول اللّه».
[١٢] في الصحيح: «و ما بال الولد ينزع الى أبيه، او الى امه».
[١٣] الآية الكريمة (٩٧) من سورة البقرة.
[١٤] في الصحيح: «تحشرهم».
[١٥] في الصحيح: «و أما الولد».
[١٦] ليست في (ص)، و لا في (ه).
[١٧] العبارة في الصحيح: «و أما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، و إذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد».
[١٨] (قوم بهت): يبهتون السامع بما يفترون من الكذب.
[١٩] زيادة من الصحيح.