دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٤ - باب أول خطبة خطبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة
(١)
باب أول خطبة خطبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني المغيرة بن عثمان بن محمد بن عثمان بن الأخنس ابن شريق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: «كانت أول خطبة خطبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدينة أنه قام فيهم فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فقدّموا لأنفسكم، تعلمنّ و اللّه ليصعقنّ أحدكم، ثم ليدعنّ غنمه ليس لها راع، ثم ليقولنّ له ربه ليس له ترجمان و لا حاجب يحجبه دونه: ألم يأتك رسولي فبلّغك، و آتيتك مالا، و أفضلت عليك، فما قدّمت لنفسك فلينظرنّ يمينا و شمالا فلا يرى شيئا، ثم لينظرنّ قدامه فلا يرى غير جهنم، فمن استطاع أن يقي وجهه من النار و لو بشق تمرة [١] فليفعل، و من لم يجد فبكلمة طيبة فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف و السلام [عليكم و] [٢] على رسول اللّه [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [٣] و رحمة اللّه و بركاته.
ثم خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرة أخرى فقال: إن الحمد للّه أحمده و أستعينه،
[١] في (ص) و (ه): «بشقة من تمرة».
[٢] الزيادة من سيرة ابن هشام.
[٣] ليست في (ص)، و لا في (ه).