دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٧ - باب قول اللّه عز و جل
(١) قال: أخبرنا الأشجعي، عن أبيه، عن سفيان، عن قابوس بن [٣] أبي ظبيان [٤]، عن ابن عباس، قال: «مكث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر سنين بمكة نبيا». و في حديث العلوي ينبّأ، فنزلت «و قل ربّ ادخلني مدخل صدق و اخرجني مخرج صدق» [٥].
قال: فهاجر الى المدينة.
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا حسين بن محمد المروزي [٦]، قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة في قوله عز و جل وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ فأخرجه اللّه من مكة إلى الهجرة بالمدينة مخرج صدق، و أدخله المدينة مدخل صدق، قال: و نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علم أنه لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب اللّه و حدوده و فرائضه و لإقامة كتاب اللّه، فإن السلطان عزة من اللّه جعلها بين أظهر عباده، لو لا ذلك لأغار بعضهم على بعض و أكل شديدهم ضعيفهم» [٧].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد اللّه بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثني شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد اللّه بن عدي بن
[٣] في (ح): [عن]، و هو تحريف.
[٤] يرويه هنا قابوس بن أبي طبيان عن ابن عباس مرسلا، و في المجروحين لابن حبان (٢: ٢١٦): «كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المراسيل، و أسند الوقوف»، و ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٣: ٤٨٩).
[٥] الفقرة بين الحاصرتين ليست في (ح)، و ثابتة في (ص) و (ه).
[٦] (ص) و (ه): المرووروزي.
[٧] أضاف القرطبي (١٠: ٣١٣): «قال الضحاك: هو خروجه من مكة، و دخوله مكة يوم الفتح».