دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٠ - باب من استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صاحبه من أصحابه، ثم استقبال الأنصار إياه و دخوله و نزوله و فرح المسلمين بمجيئه و الآيات التي ظهرت في نزوله
(١) ثوم فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل لم يأكل، ففزع و صعد إليه، فقال: أ حرام؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا، و لكني أكرهه، قال: فإني أكره ما تكره، أو ما كرهت. قال و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يؤتي يعني يأتيه الملك».
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن سعيد الدارمي [٤١] و غيره.
و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا احمد بن عبيد الصفار، قال: أخبرنا ابن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكر، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن، أو أبي الخير، عن أبي السماعي، عن أبي أيوب الانصاري، حدثه «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نزل في بيت الأسفل، و كنت في الغرفة، فأهرق، ماء في الغرفة، فقمت أنا و أم أيوب نتّبع الماء بقطيفة لنا شفقا أن يصل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنزلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا مشفق فقلت يا رسول اللّه ليس ينبغي أن أكون فوقك أنتقل إلى الغرفة فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنقل متاعه أظنه بليل قليل [٤٢] فقلت يا رسول اللّه كنت ترسل إلينا بالطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه حتى إذا كان هذا الطعام الذي أرسلت به إليّ نظرت إليه فلم أر أثر أصابعك فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أجل إن فيه بصلا فكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني فأما أنتم فكلوه».
رواه محمد بن إسحاق بن يسار [٤٣]، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد ابن عبد اللّه اليزني و هو أبو الخير، غير أنه قال عن أبي أمامة الباهلي، عن أبي أيوب.
[٤١] رواه مسلم عن أحمد بن سعيد، و حجاج بن الشاعر في: ٣٦- كتاب الأشربة، (٣١) باب إباحة أكل الثوم، الحديث (١٧١)، ص (١٦٢٣).
و أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة، (١٣) باب ما جاء في كراهية أكل الثوم و البصل، الحديث (١٨٠٧) عن محمود بن غيلان، و قال: «حسن صحيح». صفحة (٤: ٢٦١).
و أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٤: ٢٤٩، ٢٥٢)، و (٥: ٩٤، ٩٦، ١٠٣، ١٠٦).
[٤٢] في (ص): «قليل، أظنه بليل».
[٤٣] سيرة ابن هشام (٢: ١١٦)، و البداية و النهاية (٣: ٢٠١).