دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٤ - باب ذكر العقبة الثانية
(١) قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهري، قال حدثنا ابن أبي أوس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة.
(ح) و أخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن ابن فليح، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: و حدثنا يعقوب قال و ذكر حسان بن عبد اللّه، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، و هذا لفظ حديثه، عن ابن عتاب، قال:
«ثم حج العام المقبل من الأنصار سبعون رجلا منهم أربعون رجلا من ذوي أسنانهم، و ثلاثون من شبابهم أصغرهم عقبة بن عمرو بن ثعلبة، و هو أبو مسعود، و جابر بن عبد اللّه، فلقوه بالعقبة و مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) العباس بن عبد المطلب فلما أخبرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالذي خصّه اللّه عز و جل به من النبوة، و الكرامة، و دعاهم إلى الإسلام، و إلى أن يبايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم و أموالهم، أجابوا اللّه و رسوله، و صدقوه، و قالوا: اشترط علينا لربك عز و جل و لنفسك ما شئت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اشترط لربي أن لا تشركوا به شيئا، و اشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون من أنفسكم و أموالكم،
فلما اطمأنت بذلك أنفسهم من الشرط أخذ عليهم العباس بن عبد المطلب المواثيق لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالوفاء، و عظّم العباس الذي بينهم و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذكر أن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن عديّ بن النجار، و ذكر الحديث في مبايعة أبي الهيثم بن التيهان له أولا، و ما قال و ما أجابه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمعنى ما مضى في رواية ابن إسحاق، ثم ذكر أسماء الذين بايعوه رضي اللّه عنهم، قال عروة: فجميع من شهد العقبة من الأوس و الخزرج سبعون رجلا و امرأة» [٢٩].
[٢٩] في سيرة ابن هشام أنهم كانوا ثلاثة و سبعين رجلا و امرأتين، و عند ابن سعد: أنهم كانوا سبعين يزيدون رجلا أو رجلين.