دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٢ - باب ذكر العقبة الثانية
(١) خمر فأتاها عبادة بن الصامت فحرقها [٢٧] و قال: أنا بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على السمع و الطاعة في النشاط و الكسل و النفقة في العسر و اليسر و على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و على أن نقول في اللّه لا تأخذنا فيه لومة لائم و على أن ننصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا قدم علينا يثرب بما نمنع منه أنفسنا و أزواجنا و أبناءنا و لنا الجنة. فهذه بيعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بايعناه عليها.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده: عبادة بن الصامت، قال «بايعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيعة الحرب على السمع و الطاعة في: عسرنا، و يسرنا، و منشطنا، و مكرهنا، و أثرة علينا، يقول: و إن استؤثر عليكم و قومي يلومونني على هذا الحرف، فقلت: و اللّه لأحدثنك ما سمعت أبي يحدثني و لا تنازعن الأمر أهله و أن تقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللّه لومة لائم».
قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لأسعد بن زرارة أنت على قومك بما فيهم و أنا على باقي قومي كفالة ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم (عليه السلام)».
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن إسحاق، قال: و حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم: «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لهم ابعثوا لي منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم فيما كان منهم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم (عليه السلام)، فقال أسعد بن زرارة أحد
[٢٧] في (ه): «فخرّقها».