دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٣ - باب قول اللّه عز و جل
(١)
[ ()] أصحابه و هو يخور فقالوا: ما هذا الذي بك! فو اللّه ما بك إلا خدش. فقال: و اللّه لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني! أليس قد قال: أنا أقتله. و اللّه لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم. فما لبث إلا يوما حتى مات.
و أنزل اللّه تعالى في أبي معيط: «وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ» ندما و تحسرّا في القيامة. قال سفيان الثوري: يأكل يديه ثم تنبت. رواه ابن أبي حاتم. و قال أبو عمران الجوني: بلغني أنه يعضهما حتى ينكسر العظم ثم يعود.
يقول: «يا» للتنبيه «لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ» محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «سَبِيلًا» طريقا إلى الهدى «يا وَيْلَتى» الألف عوض عن ياء الإضافة أي ويلتي و معناه هلكتي «لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ» القرآن «بَعْدَ إِذْ جاءَنِي» بأن ردني عن الإيمان به. قال تعالى: «وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ» الكافر «خذولا» بأن يتركه و يتبرأ منه عند البلاء.