دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨١ - باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم
(١) عن خبّاب، قال: «كنت رجلا قينا و كان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أطلبه فقال: و اللّه لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت و اللّه لا أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث، قال: فإني إذا بعثت كان لي ثمّ مال و ولد [فتأتيني] [٣٥] فأقضيك فأنزل اللّه عز و جل أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَ قالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً [٣٦].
أخرجاه في الصحيح من أوجه أخر عن الأعمش [٣٧].
حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ، إملاء قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أبو البختري عبد اللّه بن محمد بن شاكر، قال: حدّثنا الحسين بن علي الجعفي، قال: حدّثنا زائدة، [عن عاصم] [٣٨] عن زرّ، عن عبد اللّه، قال: «إن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللّه، و أبو بكر، و عمار، و أمه سمية، و صهيب، و بلال، و المقداد. فأما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فمنعه اللّه عز و جل بعمّه أبي طالب، و أما أبو بكر فمنعه اللّه بقومه، و أما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد و أوقفوهم في الشمس فما من أحد إلا و قد و أتاهم على ما أرادوا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في اللّه، و هان
[٣٥] ليست في (ح).
[٣٦] الآية الكريمة (٧٧) من سورة مريم.
[٣٧] أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (٢٩) باب ذكر القين و الحداد، حديث (٢٠٩١)، فتح الباري (٤: ٣١٧)، و في ١٥: كتاب الإجارة (١٥) باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب، الحديث (٢٢٧٥)، فتح الباري (٤: ٤٥٢)، و في: ٤٤- كتاب الخصومات (١٠) باب التقاضي، حديث (٢٤٢٥)، فتح الباري (٥: ٧٧)، و في تفسير سورة مريم، (٣) باب «أ فرأيت الذي كفر بآياتنا و قال: لأوتين مالا و ولدا» حديث (٤٧٣٢)، الفتح (٨: ٤٢٩)، و الأبواب التي تليه.
فتح الباري (٨: ٤٣٠- ٤٣١).
و أخرجه مسلم في: ٥٠- كتاب المنافقين، الحديث (٣٦)، و الترمذي في التفسير، تفسير سورة مريم. و الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ١١٠- ١١١).
[٣٨] من (ح) فقط، و ثابتة في «المستدرك».