دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٣ - باب إسلام ضماد و ما ظهر له فيما سمع من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من آثار النبوة
(١)
باب إسلام ضماد و ما ظهر له فيما سمع من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من آثار النبوة
أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري قال: [١] أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: [٢] حدثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «قدم ضماد مكة و هو رجل من أزد شنوءة و كان يرقي من هذه الرياح [٣]، فسمع سفهاء من سفهاء الناس [٤] يقولون إن محمدا مجنون، فقال: آتي هذا الرجل لعل اللّه أن يشفيه على يدي، قال: فلقيت محمدا، فقلت: إني أرقي من هذه الرياح و إن اللّه يشفي على يدي من شاء فهلم، [٥] فقال محمد: إنّ الحمد للّه نحمده، و نستعينه، من يهده اللّه فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له [ثلاث مرات] [٦] فقال: و اللّه لقد سمعت،
[١] ليست في (ص).
[٢] ليست في (ص).
[٣] في صحيح مسلم: «من هذه الريح» و المراد بها هنا: الجنون، و مس الجن.
[٤] في صحيح مسلم: «فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون».
[٥] في صحيح مسلم: «فهل لك»، أي: فهل لك رغبة في رغبتي، و هل تميل إليها.
[٦] ليست في الصحيح، و مكانها: «فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء».