دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٥ - باب قول اللّه عز و جل
(١)
باب قول اللّه عز و جل وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً [١] و ما جاء في تحقيق ذلك
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا بشر بن موسى، قال: حدّثنا الحميدي قال: حدّثنا سفيان، قال:
حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: «لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [٢] أقبلت العوراء أمّ جميل بنت حرب و لها ولولة و في يدها فهر و هي تقول:
مذمما أبينا، و دينه قلينا و أمره عصينا.
و النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جالس في المسجد و معه أبو بكر [رضي اللّه عنه] [٣] فلما رآها أبو بكر، قال: يا رسول اللّه قد أقبلت و أنا أخاف أن تراك قال النبي [٤] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنها لن تراني و قرأ قرآنا فاعتصم به كما قال. و قرأ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً فوقفت على أبي بكر و لم تر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني، فقال: لا
[١] الآية الكريمة (٤٥) من سورة الإسراء.
[٢] أول سورة اللهب.
[٣] الزيادة من (ح).
[٤] كذا في (ح)، و في بقية النسخ «رسول اللّه».