دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٨ - باب مبتدأ الفرض على رسول اللّه
(١) فإني لا أملك لكم من اللّه شيئا غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها] [٧١]». رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد و زهير بن حرب عن جرير [٧٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال:
حدثنا التيميّ عن أبي عثمان عن قبيصة بن المخارق و زهير بن عمرو، قالا: لما نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى رضمة [٧٣] من جبل فعلا أعلاها حجرا [٧٤] ثم نادى: يا بني عبد مناف! إني نذير إنما مثلي و مثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربؤ [٧٥] أهله فخشي أن يسبقوه فهتف يا صباحاه [٧٦]».
رواه مسلّم في الصحيح عن أبي كامل [٧٧].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
[٧١] ما بين الحاصرتين لم يرد في (ح)، و ثابت في بقية النسخ.
[٧٢] أخرجه مسلّم في: ١- كتاب الإيمان، (٨٩) باب في قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»، حديث (٣٤٨)، ص (١٩٢)، بإسناده الذي ذكره المصنف.
(سأبلها ببلالها): معنى الحديث: سأصلها. شبهت قطيعة الرحم بالحرارة، و وصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، و منه: بلّوا أرحامكم. أي: صلوها.
[٧٣] (رضمة): حجارة مجتمعة منثورة في الأرض.
[٧٤] أي رقي في أرفعها و أعلاها.
[٧٥] رسمت في النسخ هكذا، و في صحيح مسلّم: يربأ، على وزن يقرأ، و معناها: يطلع، من ربيئة:
العين و الطليعة.
[٧٦] كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم، ليجتمعوا.
[٧٧] الحديث أخرجه مسلّم في: ١- كتاب الإيمان، حديث رقم (٣٥٣)، ص (١٩٣) بإسناده الذي ذكره المصنف.