دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧١ - باب من تقدم إسلامه
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد الدّارميّ. قال أخبرنا محمد بن إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: «سمعت سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل في مسجد الكوفة يقول [٤٩]: و اللّه لقد رأيتني و إنّ عمر لموثقي، و أخته على الإسلام قبل أن يسلم عمر و لو أن أحدا أرفضّ للذي صنعتم بعثمان، لكان [محقوقا أن يرفضّ] [٥٠] رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
حدثنا أبو بكر بن فورك- (رحمه اللّه تعالى)- قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه [بن مسعود]، قال:
«كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبو بكر، و قد فرّا من المشركين، فقالا: يا غلام! عندك لبن تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن، و لست بساقيكما، فقالا: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الضّرع فدعا، فحفل الضرع، و أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها، ثم شرب هو و أبو بكر، ثم سقاني، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص فلما كان بعد، أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت: علمني من هذا المقول الطيب- يعني القرآن- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنك غلام معلّم»، فأخذت من
[ ()] (١٥٠)، صفحة (١: ٥٣)، و الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٤٤٠)، و ذكره الهيثمي في الزوائد، و قال: «إسناده ثقات».
[٤٩] في (ح): «يقول في مسجد الكوفة».
[٥٠] الزيادة من صحيح البخاري، و الحديث أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٣٤) باب إسلام سعيد بن زيد، حديث (٣٨٦٢)، فتح الباري (٧: ١٧٦).