دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٠ - باب من تقدم إسلامه
(١) مكثت سبعة أيام و إني لثلث الإسلام».
رواه البخاري في الصحيح [٤٧] عن إسحق، عن أبي أسامة.
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زايدة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
«أوّل من أظهر إسلامه سبعة: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبو بكر- زاد فيه غيره عن يحيى بن أبى بكير-: و عمّار، و أمّه سميّة، و صهيب، و بلال، و المقداد» [٤٨].
[٤٧] أخرجه البخاري في: ٦٢- كتاب فضائل الصحابة (١٥) باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزّهري، فتح الباري (٧: ٧٣).
قال الصالحي في السيرة الشامية (٢: ٤١١).
قال الحافظ: قال ذلك سعد بحسب اطلاعه، و السبب فيه أن من كان أسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه و لعله أراد بالاثنين الآخرين خديجة و أبابكر، أو النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أبابكر. و قد كانت خديجة أسلمت قطعا، فلعله خصّ الرجال.
و بما ذكر يحصل الجمع بين حديث عمار بن ياسر و بين حديثي عمار و سعد، أو يحمل قول سعد على الأحرار البالغين ليخرج الأعبد المذكورون أو لم يكن اطلع على أولئك.
و يدل على هذا الأخير أنه وقع عند الإسماعيلي بلفظ: «ما أسلم أحد قبلي» و هو مقتضى رواية البخاري، و هي مشكلة لأنه قد أسلم قبله جماعة لكن يحمل ذلك على مقتضى ما كان اتصل بعلمه حينئذ.
و رواه ابن مندة بلفظ: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه و هذه لا إشكال فيها إذ لا مانع أن لا يشاركه أحد في الإسلام يوم أسلم.
لكن رواه الخطيب من الطريق التي رواها ابن مندة فأثبت «إلا» فتعيّن الحمل على ما قلته. انتهى.
[٤٨] أخرجه ابن حبان في صحيحه، و الحاكم في المستدرك من وجه فيه زيادة و بنفس الإسناد (٣:
٣٨٤)، و قال «صحيح الإسناد، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي.
و أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١١) باب في فضائل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، حديث رقم