دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٤ - باب من تقدم إسلامه
(١) فقال: أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا و تسفيهك عقولنا و تكفيرك آباءنا [٢٢] فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بلى إنّي رسول اللّه و نبيه، بعثني لأبلّغ رسالته و أدعوك إلى اللّه بالحق، فو اللّه إنّه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى اللّه وحده لا شريك له و لا تعبد [٢٣] غيره، و الموالاة على طاعته- و قرأ عليه القرآن فلم يقرّ و لم ينكر فأسلم و كفر بالأصنام و خلع الأنداد و آمن بحق الإسلام، و رجع أبو بكر و هو مؤمن مصدّق.
قال ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحصين التميميّ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلّا كانت عنه كبوة و تردّد و نظر إلّا أبا بكر ما عتّم منه [٢٤] حين ذكرته و ما تردد فيه [٢٥].
قلت: و هذا لأنه كان يرى دلائل نبوّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و يسمع [٢٦] آثاره [٢٧] قبل دعوته فحين دعاه كان [قد] [٢٨] سبق فيه تفكّره و نظره فأسلم في الحال».
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحق، عن أبي ميسرة «أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا برز سمع من يناديه: يا محمد.
[٢٢] في (ح): رسمت: «آبانا».
[٢٣] في (ح): «يعبد» و هو تحريف.
[٢٤] في (ح): «عنه».
[٢٥] نقله ابن كثير، عن المصنف في «البداية و النهاية» (٣: ٢٦- ٢٧)، و هذا الذي ذكره المصنف عن ابن إسحق ليس في سيرة ابن هشام.
[٢٦] في (ه): «و سمع».
[٢٧] في (ص): «إنشاده»، و في (م): «إنشاره».
[٢٨] الزيادة من (ص) و (ه).