دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٦ - باب من تقدم إسلامه
(١) ابن بطّة، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين [٣٢] بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثني الضحّاك بن عثمان، [حدّثه] [٣٣] عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة بن عبيد اللّه: «حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل [هذا] [٣٤] الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم، قال طلحة:
قلت نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد [بعد] [٣٥]؟ قال: قلت و من أحمد؟
قال: ابن عبد اللّه بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه و هو آخر الأنبياء مخرجه من الحرم و مهاجره إلى نخل و حرّة و سباخ فإيّاك أن تسبق إليه.
قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت:
هل كان من حدث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد اللّه الأمين، تنبّأ [٣٦]، و قد تبعه ابن أبي قحافة، قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه فادخل عليه فاتّبعه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأسلم طلحة و أخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بما قال الرّاهب، فسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك، فلما أسلم أبو بكر و طلحة، أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدّهما في حبل واحد، و لم يمنعهما بنو تيم، و كان نوفل بن خويلد يدعى: أسد قريش، فلذلك سمّي أبو بكر و طلحة: القرينين» [٣٧].
و أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قال أخبرنا أبو عمرو بن
[٣٢] في (ح): «الحسن».
[٣٣] في (ح): «حدثني».
[٣٤] الزيادة من (ح).
[٣٥] سقطت من (ح).
[٣٦] رسمت في (ح): «تنبى».
[٣٧] البداية و النهاية (٣: ٢٩)، عن المصنف.