دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٨ - باب أول سورة نزلت من القرآن
(١) يعلم [١٣٦] فقالوا: هذا صدرها الذي أنزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم حراء ثم أنزل آخرها بعد ذلك بما شاء اللّه» و أما الحديث الذي
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لخديجة إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء و قد و اللّه خشيت أن يكون هذا أمرا فقالت معاذ اللّه ما كان اللّه ليفعل بك فو اللّه إنك لتؤدّي الأمانة، او تصل الرحم، و تصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر و ليس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثم ذكرت خديجة حديثه له و قالت يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ أبو بكر بيده، فقال: انطلق بنا إلى ورقة، فقال:
و من أخبرك؟ قال: خديجة، فانطلقا إليه، فقصّا عليه، فقال إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد، يا محمد، فأنطلق هاربا [١٣٧] في الأرض، فقال: لا تفعل فإذا [١٣٨] أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول [١٣٩] ثم ائتني فأخبرني، فلما خلا ناداه يا محمد قل: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين. حتى بلغ. و لا الضالين قل لا إله إلا اللّه، فأتى ورقة فذكر ذلك له فقال له ورقة أبشر، ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم، و أنك على مثل ناموس موسى، و أنك نبيّ مرسل [١٤٠]، و أنك سوف تؤمر [١٤١] بالجهاد بعد يومك هذا و لئن أدركني ذلك لأجاهدنّ معك، فلما توفّي ورقة، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لقد رأيت القسّ في الجنة عليه ثياب الحرير، لأنه آمن بي
[١٣٦] أول سورة العلق.
[١٣٧] في (ح): «هارب»!
[١٣٨] في (ح): «إذا».
[١٣٩] في (ح): «ما تقول».
[١٤٠] في (ح): «نبي» فقط.
[١٤١] في (ح): «تأمر قومي».