دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٧ - باب أول سورة نزلت من القرآن
(١) ابن عبد اللّه «أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي، [فجئثت] [١٣٠] منه فرقا، حتى صرت [١٣١] إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زمّلوني زمّلوني، فزمّلوني، فأنزل اللّه عز و جلّ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ.
قال أبو سلمة: الرجز الأوثان.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب، و رواه البخاري عن ابن بكير، عن الليث [١٣٢]، و كذلك رواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري، و في ذلك بيان ما قلناه [١٣٣].
و روي عن أبي موسى الأشعريّ، ثم عن عبيد بن عمير «أنّ أوّل سورة أنزلت اقرأ باسم ربك» [١٣٤].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثنا أبو صالح، قال: حدّثني الليث، قال: حدّثني عقيل عن ابن شهاب، قال: أخبرني [١٣٥] محمد بن عبّاد ابن جعفر المخزوميّ، أنه سمع بعض علمائهم، يقول: «كان أول ما أنزل اللّه عز و جل على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اقرأ باسم ربك الذي خلق، إلى: علّم الإنسان ما لم
[١٣٠] في (ه): «فجثثت»، و في (ح): «فجثيت»، و سبق شرحها بالحاشية (٤١) من هذا الباب.
[١٣١] في (ص): «ضربت» و هو تحريف.
[١٣٢] سبق تخريج الحديث بالحاشية (٤٣) من هذا الباب.
[١٣٣] في (ه): «ما قلنا».
[١٣٤] الدر المنثور (٦: ٣٦٨).
[١٣٥] في (ح): «حدثني».