دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥١ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١)
فخبرتني بأمر قد سمعت به* * * فيما مضى من قديم الدهر و العصر
بأن أحمد يأتيه فيخبره* * * جبريل أنك مبعوث إلى البشر
فقلت علّ الذي ترجين ينجزه* * * لك الإله فرجّي الخير و انتظري
و أرسليه إلينا كي نسائله* * * عن أمره ما يرى في النوم و السهر
فقال حين أتانا منطقا عجبا* * * يقفّ منه أعالي الجلد و الشّعر
إني رأيت أمين اللّه واجهني* * * في صورة أكملت من أهيب الصور
ثم استمرّ فكاد الخوف يذعرني* * * مما يسلّم من حولي من الشجر
فقلت ظني و ما أدري أ يصدقني* * * أن سوف تبعث تتلو منزل السّور
و سوف أنبيك إن أعلنت دعوتهم* * * من الجهاد بلا منّ و لا كدر [١٠٨]
أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العباس، قال: حدّثنا أحمد، قال:
حدّثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدّثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزّبير أنه حدّث عن خديجة بنت خويلد «أنها قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما تثبّته- فيما
[١٠٨] نقل الأبيات الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية (٣: ١٠- ١١)، و قال: «هكذا أورد ذلك الحافظ البيهقي في الدلائل، و عندي في صحتها عن ورقة نظر، و اللّه أعلم».