دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٤ - ذكر حديث زيد بن عمرو بن نفيل
(١) قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا المسعودي، عن نفيل بن هشام بن [٢٢] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي- عديّ قريش- عن أبيه، عن جدّه:
أنّ زيد بن عمرو بن نفيل، و ورقة بن نوفل، خرجا يلتمسان الدين، حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال لزيد بن عمرو، من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت [٢٣] إبراهيم [(عليه السلام)] [٢٤] قال: و ما تلتمس؟
قال: ألتمس الدين، قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك.
فأما ورقة بن نوفل فتنصّر، و أما زيد فعرض على النصرانية فلم توافقه فرجع و هو يقول:
لبّيك حقّا حقّا* * * تعبّدا و رقّا
البرّ أبغى لا الخال* * * و هل مهجّر كمن قال
أمنت بما آمن به إبراهيم و هو يقول:
أنفى لك عان راغم* * * مهما تجشّمني فإني جاشم
ثم يخرّ فيسجد
قال: و جاء ابنه إلى النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: يا رسول اللّه، إنّ أبي كان كما رأيت و كما بلغك فاستغفر له. قال: نعم، فإنه يبعث يوم القيامة أمّة وحده [٢٥].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن عفان العامريّ، قال: حدّثنا
[٢٢] في (ح): «عن سعيد».
[٢٣] في (ه): «ثنية إبراهيم».
[٢٤] الزيادة من (م).
[٢٥] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٤٣٩).