دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٣ - ذكر حديث زيد بن عمرو بن نفيل
(١) فأخبروني [١٢] عن دينكم، و قال [١٣] له اليهودي: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب اللّه، تعالى [١٤].
قال: ما أفرّ إلّا من غضب اللّه، و ما أحمل من غضب اللّه شيئا أبدا، و لا أستطيع [١٥] فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعلم إلّا أن تكون حنيفا [١٦]. قال: و ما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم (عليه السلام) [١٧]، لم يكن يهوديا و لا نصرانيّا، و كان لا يعبد إلّا اللّه، فخرج من عندهم فسأل عن عالم النصارى، فقال: لعلّي أن أدين بدينكم، فأخبروني عن دينكم. قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة، اللّه فقال: لا أحمل من لعنة اللّه شيئا أبدا. و أنا أستطيع [١٨]، فهل تدلّني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعلم إلّا أن تكون حنيفا. قال: و ما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديّا و لا نصرانيّا، و لكن كان حنيفا مسلما. فخرج من عندهم و قد رضي بما أخبروه، و اتفقوا عليه من شأن إبراهيم. فلمّا برز رفع يديه إلى اللّه، تعالى [١٩]، و قال: إنّي أشهدك أني على دين إبراهيم [٢٠].
حدّثنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك [(رحمه اللّه)] [٢١]، قال:
أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدّثنا يونس بن حبيب،
[١٢] في البخاري: «فأخبرني».
[١٣] في (م): «فقال».
[١٤] ليست في (م).
[١٥] في (م): «و أنا أستطيع»، و في (ه): «و إني أستطيع».
[١٦] في (ه): «إلا أن يكون حنيفيا».
[١٧] ليست في (م).
[١٨] في (ه): «و إني أستطيع».
[١٩] ليست في (م).
[٢٠] أخرجه البخاري في الموضع السابق.
[٢١] الزيادة من (م).